تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

إن كل ما جمع من مالٍ ، وما عنده من أولادٍ ، لن ينفعَه بشيء ، ولن يغنيَ عنه يومَ القيامة ، ولا يدفع عنه العذاب .

وكان لأبي لهبٍ ثلاثةُ أولاد : عُتبة ، ومعتِب ، وعُتيبة . وقد أسلم عُتيبة ومعتبُ يوم الفتح ، وشهِدوا حُنَيْناً والطائف .

وأما عتبة فلم يُسلم . وكانت أم كلثوم بنتُ رسول الله زوجةً له ، وأختُها رقيةُ عند عتيبة . فلما نزلت هذه السورة قال أبو لهب : رأسي ورأساكما حَرامٌ إن لم تطلِّقا ابنتَي محمّد ، فطلقاهما .

وأراد عُتبة أن يذهبَ إلى الشام مع أبيه فقال : لآتِيَنَّ محمّداً وأُوذينَّه . فقال : يا محمد ، إني كافر بالنّجم إذا هوى ، وبالذي دنا فتدلّى . ثم تفل أمام الرسول الكريم ، وطلّق ابنته أُم كلثوم . فقال الرسول الكريم : « اللهُمّ سَلِّطْ عليه كلباً من كلابك » ، فافترسَه الأسدُ بالزرقاءِ في الأردن . ومات أبو لهب بعد وقعةِ بدرٍ بسبعة أيام .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

{ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ } الذي كان عنده وأطغاه ، ولا ما كسبه ، فلم يرد عنه شيئًا من عذاب الله إذ نزل به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

وقوله - سبحانه - { مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } كلام مستأنف للانتقال من ذمه والدعاء عليه بالهلاك ، إلى بيان أن ماله وجاهه . . لن يغنى عنه من عذاب الله - تعالى - شيئا .

أي أن أبا لهب لن يغنى عنه ماله الكثير ، وكسبه الوفير من حطام الدنيا . . لن يغنى عنه شيئا من عذاب الله - تعالى - ، أو شيئا من انتشار رسالة الله - تعالى - فى الأرض ، فإن الله - سبحانه - ناصر نبيه صلى الله عليه وسلم ومؤيده بروح منه .

والتعبير بالماضى فى قوله : { مَآ أغنى . . . } لتحقيق وقوع عدم الإِغناء .

والراجح أن " ما " الأولى نافية ، والثانية موصولة ، أي : ما أغنى عنه شيئا ماله الذى ورثه عن أبيه ، وأيضا ما أغنى عنه شيئا ماله الذى جمعه واكتسبه هو بنفسه عن طريق التجارة وغيرها .