تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

الرفث : مباشرة النساء ، وقد سبق .

الفسوق . الخروج عن الآداب التي حددها الشرع من جدل وسباب وخصام .

هنا بين لنا تعالى أن الحج يقع في أشهر معلومات هي : شوال وذو القعدة وذو الحجة . وهذه الأشهر معروفة من أيام إبراهيم عليه السلام . فمن فرض الحج على نفسه في هذه الأشهر وأحرم فيه ، فعليه أن يراعي آدابه ، ومن آداب الحج أن يبتعد عن النساء ، وعن المعاصي من السباب والخصام والمراء مع رفقته في الحج ، ويجتنب كل ما يجر إلى الشحناء والخصام .

{ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله . . . } فاجتهدوا في فعل الخير وطلب الأجر منه فإنه مجازيكم . وتزوّدوا لآخرتكم بالتقوى فإنها أحسن زاد ، واستشعروا خشية الله فيما تأتون وما تذرون يا أهل العقول السليمة ، فهو خير لكم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر } أي أشهر الحج أشهر { معلومات } موقتة معينة وهي شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة { فمن فرض } أوجب على نفسه { فيهن الحج } بالإحرام والتلبية { فلا رفث } فلا جماع { ولا فسوق } ولا معاصي { ولا جدال } وهو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه . والمعنى : لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا { في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله } أي يجازيكم به الله العالم { وتزودوا } نزلت في قوم كانوا يحجون بلا زاد ويقولون نحن متوكلون ، ثم كانوا يسألون الناس وربما ظلموهم وغصبوهم فأمرهم الله آن يتزودوا فقال { وتزودوا } ما تتبلغون به { فإن خير الزاد التقوى } يعني ما تكفون به وجوهكم عن السؤال وأنفسكم عن الظلم .