تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

فاستجاب الله لموسى وقال : إن هذه الأرض محرّمة عليهم أربعين سنة ، يقضونها تائهين في الصحراء . ثم ودّ اللهُ أن يواسي موسى ، فأمره ألا يحزن على ما أصابهم ، لأنهم عصوا أمري إليك ، فاستحقوا عذابي هذا تأديباً لرؤوسهم .

وإذا نظرنا لحالنا اليوم وجدنا أنفسنا أتعس من أولئك اليهود . . لقعودنا عن الجهاد وجُبننا عنه ، وضعفنا وتشتُّت كلمتنا . لقد تخلَّفنا عن الجهاد في سبيل وطننا السليب ، وصار بعضُ حكامنا ينتظرون من أميركا وبريطانيا ، حلفاءِ عدوّنا وشركائه في الجريمة ، أن يساعدونا على حل مشكلتنا . والحق ، أننا طوال ما ظلننا على هذه الحال فسنظل مشرّدين معذّبين ، يضل اليهود يحتلّون أرضنا وينتهكون حرمة مقدّساتنا . ولعلنا نستفيدُ من هذه العِبر ونتدّبر قرآننا ونعتبر بهذا التأديب الإلَهي .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

فحرم الله على الذين عصوا دخول القرية وحبسهم في التيه أربعين سنة حتى ماتوا ولم يدخلها أحد من هؤلاء وإنما دخلها أولادهم وهو قوله { فإنها محرمة عليهم } الآية وقوله { يتيهون في الأرض } يتحيرون فلا يهتدون للخروج منها { فلا تأس على القوم الفاسقين } لا تحزن على عذابهم