تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (49)

هذه الآية والآيات التي بعدها سيقت لبيان أقوالٍ قالها المنافقون ، بعضُها قِيلتْ جهراً ، وبعضها أكنُّوه في أنفسهم .

من المنافقين أُناس يستأذنونك في التخلّف عن القتال حتى لا يفتَتِنوا بنساء الروم . روي عن مجاهد وابن عباس أنها نزلت في الجدّ بن قيس من بني سَلمة ، وكان من أشراف بني سلمة ، فقد قال للرسول الكريم : أئذنْ لي يا رسولَ الله في القعود ، فإني أخشى على نفسي إنْ أنا رأيتُ نساء بني الأصفر ( يعني الروم ) ، أن أفتتنِ . فقال الرسول وهو معرِضٌ عنه : قد أدنتُ لك .

فليْعلموا أنهم بمقالتهم هذه قَد سَقطوا وأوقعوا أنفسَهم في معصية الله .

وإن نار جهنم لمحيطةٌ بهم في اليوم الآخر .

روى يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو الشيخ في الأمثال : أن رسول الله قال لبني سَلمة من الأنصار : من سيِّدُكم يا بني سلمة ؟ قالوا : الجدّ بن قيس ، على بخلٍ فيه . فقال رسول الله : وأيُّ داءٍ أدْوَأُ من البُخل ؟ ولكن سيّدكم الفتى الجَعْدُ الأبيض ، بِشرُ بن البُراء بن معرور . وفي الفائق في غريب الحديث للزمخشري : بلى سيدكم عمرو بن الجموح والجعد الكريم الجواد . وإذا قيل جعد اليدين وجهد البنان فمعناه : البخيل اللئيم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (49)

{ ومنهم من يقول ائذن لي } نزلت في جد بن قيس المنافق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك في جلاد بني الأصفر تتخذ منهم سراري وصفاء فقال ائذن لي يا رسول الله في القعود عنك وأعينك بمالي { ولا تفتني } ببنات بني الأصفر فإني مستهتر بالنساء إني أخشى إن رأيتهن ألا أصبر عنهن فقال الله تعالى { ألا في الفتنة سقطوا } أي في الشرك وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمرك { وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } لمحدقة بمن كفر جامعة لهم