الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (158)

فيه تسع مسائل :

الأولى : روى البخاري عن عاصم بن سليمان قال : سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال : كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية ، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل الله عز وجل : " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " وخرج الترمذي عن عروة قال : ( قلت لعائشة ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا ، وما أبالي ألا أطوف بينهما . فقالت : بئس ما قلت يا ابن أختي ، طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون ، وإنما كان من أهل لمناة{[1321]} الطاغية التي بالمشلل لا يطوفون بين الصفا والمروة ، فأنزل الله تعالى : " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ولو كانت كما تقول لكانت : " فلا جناح عليه ألا يطوف بهما " ) قال الزهري : فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأعجبه ذلك وقال : إن هذا لعلم ، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون : إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية . وقال آخرون من الأنصار : إنما أمرنا بالطواف [ بالبيت{[1322]} ] ولم نؤمر به بين الصفا والمروة ، فأنزل الله تعالى : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " قال أبو بكر بن عبد الرحمن : فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء . قال : " هذا حديث حسن صحيح " . أخرجه البخاري بمعناه ، وفيه بعد قوله فأنزل الله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله " : " قالت عائشة وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما " ، ثم أخبرت أبا بكر بن عبدالرحمن فقال : إن هذا لعلم ما كنت سمعته ، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس - إلا من ذكرت عائشة - ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة ، فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا : يا رسول الله ، كنا نطوف بالصفا والمروة ، وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا ، فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة ؟ فأنزل الله عز وجل : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " الآية . قال أبو بكر : فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما : في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة ، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام ، من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ، ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت " . وروى الترمذي عن عاصم بن سليمان الأحول قال : ( سألت أنس بن مالك{[1323]} عن الصفا والمروة فقال : كانا من شعائر الجاهلية ، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل الله عز وجل : " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال : هما تطوع " ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم " ) قال : هذا حديث حسن صحيح . خرجه البخاري أيضا . وعن ابن عباس قال : كان في الجاهلية شياطين تعزف الليل كله بين الصفا والمروة وكان بينهما آلهة ، فلما ظهر الإسلام قال المسلمون : يا رسول الله ، لا نطوف بين الصفا والمروة فإنهما شرك ، فنزلت . وقال الشعبي : كان على الصفا في الجاهلية صنم يسمى " إسافا " وعلى المروة صنم يسمى " نائلة " فكانوا يمسحونهما إذا طافوا ، فامتنع المسلمون من الطواف بينهما من أجل ذلك ، فنزلت الآية .

الثانية : أصل الصفا في اللغة الحجر الأملس ، وهو هنا جبل بمكة معروف ، وكذلك المروة جبل أيضا ، ولذلك أخرجهما بلفظ التعريف . وذكر الصفا لأن آدم المصطفى صلى الله عليه وسلم وقف عليه فسمي به ، ووقفت حواء على المروة فسميت باسم المرأة ، فأنث لذلك ، والله أعلم . وقال الشعبي : كان على الصفا صنم يسمى [ إسافا ] وعلى المروة صنم يدعى [ نائلة ] فاطرد ذلك في التذكير والتأنيث وقدم المذكر ، وهذا حسن ، لأن الأحاديث المذكورة تدل على هذا المعنى . وما كان كراهة من كره الطواف بينهما إلا من أجل هذا ، حتى رفع الله الحرج في ذلك . وزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله حجرين فوضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما ، فلما طالت المدة عبدا من دون الله ، والله تعالى أعلم . والصفا ( مقصور ) : جمع صفاة ، وهي الحجارة الملس . وقيل : الصفا اسم مفرد ، وجمعه صفي ( بضم الصاد ) وأصفاء على مثل أرحاء . قال الراجز{[1324]} :

كأن مَتْنَيْهِ{[1325]} من النَّفِيّ *** مواقعُ الطير على الصُّفِيّ

وقيل : من شروط الصفا البياض والصلابة ، واشتقاقه من صفا يصفو ، أي خلص من التراب والطين . والمروة ( واحدة المرو ) وهي الحجارة الصغار التي فيها لين . وقد قيل إنها الصلاب . والصحيح أن المرو الحجارة صليبها ورخوها الذي يتشظى وترق حاشيته ، وفي هذا يقال : المرو أكثر ويقال في الصليب . قال الشاعر :

وتولى الأرض خفًّا ذابلا *** فإذا ما صادف المرو رضخ

وقال أبو ذؤيب :

حتى كأني للحوادث مَرْوة *** بِصَفَا المُشَقَّر{[1326]} كل يوم تُقْرَعُ

وقد قيل : إنها الحجارة السود . وقيل : حجارة بيض براقة تكون فيها النار .

الثالثة : قوله تعالى : " من شعائر الله " أي من معالمه ومواضع عباداته ، وهي جمع شعيرة . والشعائر : المتعبدات التي أشعرها الله تعالى ، أي جعلها أعلاما للناس ، من الموقف والسعي والنحر . والشعار : العلامة ، يقال : أشعر الهدي أعلمه بغرز حديدة في سنامه ، من قولك : أشعرت أي أعلمت ، وقال الكميت :

نُقَتِّلُهُم جيلا فجيلا تراهم *** شعائر قربانٍ بهم يُتَقَرَّبُ

الرابعة : قوله تعالى : " فمن حج البيت " أي قصد . وأصل الحج القصد ، قال الشاعر{[1327]} :

فأشهد من عوف حلولا{[1328]} كثيرة *** يحجُّون سِبَّ الزِّبْرَقان المزعفرا

السب : لفظ مشترك . قال أبو عبيدة : السب ( بالكسر ) الكثير السباب . وسبك أيضا الذي يسابك ، قال الشاعر{[1329]} :

لا تسُبَّنَّنِي فلست بِسِبِّي *** إن سِبِّي من الرجال الكريم

والسِبُّ أيضا الخمار ، وكذلك العمامة ، قال المخبل السعدي :

يَحُجُّون سِبَّ الزِّبْرَقان المُزَعْفَرَا

والسب أيضا الحبل في لغة هذيل ، قال أبو ذؤيب :

تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ *** بجرداء مثلِ الوَكْفِ يكبو غُرَابُهَا

والسبوب : الحبال . والسب : شقة كتان رقيقة ، والسبيبة مثله ، والجمع السبوب والسبائب ، قاله الجوهري . وحج الطبيب الشجة إذا سبرها بالميل ، قال الشاعر{[1330]} :

يَحُجَّ مأمومةً{[1331]} في قَعْرِهَا لَجَفٌ

اللجف : الخسف . تلجفت البئر : انخسف أسفلها . ثم اختص هذا الاسم بالقصد إلى البيت الحرام لأفعال مخصوصة .

الخامسة : قوله تعالى : " أو اعتمر " أي زار والعمرة : الزيارة ، قال الشاعر{[1332]} :

لقد سما ابن معمر حين اعتمر *** مَغْزىً بعيدا من بعيد وضَبَرْ{[1333]}

السادسة : قوله تعالى : " فلا جناح عليه " أي لا إثم . وأصله من الجنوح وهو الميل ، ومنه الجوانح للأعضاء لاعوجاجها . وقد تقدم تأويل عائشة لهذه الآية . قال ابن العربي : " وتحقيق القول فيه أن قول القائل : لا جناح عليك أن تفعل ، إباحة الفعل . وقوله : لا جناح عليك ألا تفعل ، إباحة لترك الفعل ، فلما سمع عروة قول الله تعالى : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال : هذا دليل على أن ترك الطواف جائز ، ثم رأى الشريعة مطبقة على أن الطواف لا رخصة في تركه فطلب الجمع بين هذين المتعارضين . فقالت له عائشة : ليس قوله : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " دليلا على ترك الطواف ، إنما كان يكون دليلا على تركه لو كان " فلا جناح عليه ألا يطوف بهما " فلم يأت هذا اللفظ لإباحة ترك الطواف ، ولا فيه دليل عليه ، وإنما جاء لإفادة إباحة الطواف لمن كان يتحرج منه في الجاهلية ، أو لمن كان يطوف به في الجاهلية قصدا للأصنام التي كانت فيه ، فأعلمهم الله سبحانه أن الطواف ليس بمحظور إذا لم يقصد الطائف قصدا باطلا " . فإن قيل : فقد روى عطاء عن ابن عباس أنه قرأ " فلا جناح عليه ألا يطوف بهما " وهي قراءة ابن مسعود ، ويروى أنها في مصحف أبي كذلك ، ويروى عن أنس مثل هذا . والجواب أن ذلك خلاف ما في المصحف ، ولا يترك ما قد ثبت في المصحف إلى قراءة لا يدرى أصحت أم لا ، وكان عطاء يكثر الإرسال عن ابن عباس من غير سماع . والرواية في هذا عن أنس قد قيل إنها ليست بالمضبوطة ، أو تكون " لا " زائدة للتوكيد ، كما قال :

وما ألوم البيض ألا تسخرا *** لما رأينَ الشّمطَ القَفَنْدَرَا{[1334]}

السابعة : روى الترمذي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة فطاف بالبيت سبعا فقرأ : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " [ البقرة : 125 ] وصلى خلف المقام ، ثم أتى الحجر فاستلمه ثم قال : ( نبدأ بما بدأ الله به ) فبدأ بالصفا وقال{[1335]} : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " قال : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يبدأ بالصفا قبل المروة ، فإن بدأ بالمروة قبل الصفا لم يجزه ويبدأ بالصفا .

الثامنة : واختلف العلماء في وجوب السعي بين الصفا والمروة ، فقال الشافعي وابن حنبل : هو ركن ، وهو المشهور من مذهب مالك ، لقوله عليه السلام : ( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) . خرجه الدارقطني . وكتب بمعنى أوجب ، لقوله تعالى : " كتب عليكم الصيام " [ البقرة : 183 ] ، وقوله عليه السلام : ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد ) . وخرج ابن ماجه عن أم ولد لشيبة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول : ( لا يُقطع الأبطح إلا شَدّاً{[1336]} ) فمن تركه أو شوطا منه ناسيا أو عامدا رجع من بلده أو من حيث ذكر إلى مكة ، فيطوف ويسعى ؛ لأن السعي لا يكون إلا متصلا بالطواف . وسواء عند مالك كان ذلك في حج أو عمرة وإن لم يكن في العمرة فرضا ، فإن كان قد أصاب النساء فعليه عمرة وهدي عند مالك مع تمام مناسكه . وقال الشافعي : عليه هدي ، ولا معنى للعمرة إذا رجع وطاف وسعى . وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشعبي : ليس بواجب ، فإن تركه أحد من الحاج حتى يرجع إلى بلاده جبره بالدم ؛ لأنه سنة من سنن الحج . وهو قول مالك في العتبية{[1337]} . وروي عن ابن عباس وابن الزبير وأنس بن مالك وابن سيرين أنه تطوع ، لقوله تعالى : " ومن تطوع خيرا " . وقرأ حمزة والكسائي " يطوع " مضارع مجزوم ، وكذلك " فمن تطوع خيرا فهو خير له " الباقون " تطوع " ماض ، وهو ما يأتيه المؤمن من قبل نفسه فمن أتى بشيء من النوافل فإن الله يشكره . وشكر الله للعبد إثابته على الطاعة . والصحيح ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى لما ذكرنا ، وقوله عليه السلام : ( خذوا عني مناسككم ) فصار بيانا لمجمل الحج ، فالواجب أن يكون فرضا ، كبيانه لعدد الركعات ، وما كان مثل ذلك إذا لم يتفق على أنه سنة أو تطوع . وقال طُلَيب : رأى ابن عباس قوما يطوفون بين الصفا والمروة فقال : هذا ما أورثتكم أمكم أم إسماعيل .

قلت : وهذا ثابت في صحيح البخاري ، على ما يأتي بيانه في سورة " إبراهيم{[1338]} " .

التاسعة : ولا يجوز أن يطوف أحد بالبيت ولا بين الصفا والمروة راكبا إلا من عذر ، فإن طاف معذورا فعليه دم ، وإن طاف غير معذور أعاد إن كان بحضرة البيت ، وإن غاب عنه أهدى . إنما قلنا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بنفسه وقال : ( خذوا عني مناسككم ) . وإنما جوزنا ذلك من العذر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعيره واستلم الركن بمحجنه{[1339]} ، وقال لعائشة وقد قالت له : إني أشتكي ، فقال : ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) . وفرق أصحابنا بين أن يطوف على بعير أو يطوف على ظهر إنسان ، فإن طاف على ظهر إنسان لم يجزه ؛ لأنه حينئذ لا يكون طائفا ، وإنما الطائف الحامل . وإذا طاف على بعير يكون هو الطائف . قال ابن خويز منداد : وهذه تفرقة اختيار ، وأما الإجزاء فيجزئ ، ألا ترى أنه لو أغمي عليه فطيف به محمولا ، أو وقف به بعرفات محمولا كان مجزئا عنه .


[1321]:مناة: اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديدا بالمشلل (وهو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر) على سبعة أميال من المدينة. وكانت الأزد وغسان يهلون له ويحجون إليه، وكان أول من نصبه عمرو بن لحي الخزاعي. (راجع معجم ياقوت في اسم مناة)
[1322]:زيادة عن الترمذي.
[1323]:كذا في الأصول وصحيح البخاري وتفسير الطبري. والذي في صحيح الترمذي "أنس بن سيرين..." وهو مولى أنس بن مالك وممن روى عنه.
[1324]:هو الأخيل، كما في اللسان.
[1325]:في اللسان: "قال ابن سيده: كذا أنشده أبو علي، وأنشده ابن دريد في الجمهرة: "كأن متني" قال: وهو الصحيح، لقوله بعده: من طول إشرافي على الطَّوِيّ. والنَّفِيُّ: تطاير الماء عن الرشاء عند الاستقاء. ونفي المطر: ما تنفيه وترشه. قال صاحب اللسان: "وفسره ثعلب فقال: شبه الماء وقد وقع على متن المستقي بذرق الطائر على الصفى".
[1326]:المشقر: حصن بالبحرين عظيم لعبد القيس يلي حصنا لهم آخر يقال له الصفا قبل مدينة هجر. ويروى "بصفا المشرق" قال أبو عبيدة: المشرق سوق الطائف. وقال الأصمعي: المشرق المصلَّى. (عن شرح الديوان ومعجم ياقوت).
[1327]:هو المخبل السعدي كما سيجيء.
[1328]:الحلول: الأحياء المجتمعة، وهو جمع حال، والمزعفر: الملون بالزعفران، وسادات العرب تصبغ عمائمها بالزعفران.
[1329]:هو عبد الرحمن بن حسان يهجو مسكينا الدرامي. (عن اللسان).
[1330]:هو غدار بن درة الطائي، كما في اللسان. وتمام البيت: فاست الطبيب قذاها كالمغاريد
[1331]:المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. وفي اللسان: "وفسر ابن دريد هذا لشهر فقال: وصف هذا الشاعر طبيبا يداوي شجة بعيدة القعر فهو يجزع من هو لها، فالقذى يتساقط من استه كالمغاريد". والمغاريد: جمع مغرود وهو صمغ معروف.
[1332]:هو العجاج يمدح عمر بن عبيد الله القرشي. عن اللسان.
[1333]:ضبر: جمع قوائمه ليثب.
[1334]:القفندر: القبيح المنظر.
[1335]:الذي في صحيح الترمذي: "وقرأ".
[1336]:شدا: أي عدوا
[1337]:العتبية: كتاب في مذهب الإمام مالك، نسبت إلى مؤلفها فقيه الأندلس محمد بن أحمد بن عبد العزيز القرطبي المتوفى سنة 254 هـ.
[1338]:راجع ج 9 ص 368
[1339]:المحجن: عصا معوجة الرأس يتناول بها الراكب ما سقط له.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (158)

ولما فرغ مما{[5855]} أراد من أحوال الطاعنين في القبلة التي هي قيام للناس وما استتبع ذلك مما{[5856]} يضطر إليه في إقامة الدين من جدالهم وجلادهم وختم ذلك بالهدى شرع في ذكر ما كان البيت به قياماً للناس من المشاعر القائدة إلى كل خير الحامية عن{[5857]} كل ضير{[5858]} التي جعلت مواقفها أعلاماً على الساعة{[5859]} لا سيما والحج أخو الجهاد في المشقة والنزوح{[5860]} عن الوطن وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم أحد الجهادين مع أنه من أعظم مقاصد البيت المذكورة{[5861]} في هذه الآيات مناقبه المتلوة مآثره{[5862]} المنصوبة شعائره التي هي في الحقيقة دعائمه من الاعتكاف والصلاة والطواف المشار{[5863]} إلى حجه{[5864]} واعتماره بقوله :مثابة للناس وأمناً{[5865]} }[ البقرة : 125 ] فأفصح به بعد تلك الإشارة بعض الإفصاح إذ{[5866]} كان لم يبق من مفاخره{[5867]} العظمى غيره وضم إليه العمرة الحج الأصغر لمشاركتها له في إظهار فخاره وإعلاء مناره فقال : { إن الصفا والمروة{[5868]} } فهو كالتعليل لاستحقاق البيت لأن يكون قبلة ، وعرفهما لأنهما جبلان مخصوصان معهودان تجاه الكعبة{[5869]} ، اسم الصفا من الصفوة وهو ما يخلص من الكدر ، واسم المروة من المرو وهو ما تحدد من الحجارة - قاله الحرالي . وخصهما هنا بالذكر إشارة إلى أن بركة الإقبال عليهما على ما شرع الله سبحانه وتعالى مفيدة لحياة القلوب بما أنزل على هذا الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة الباقيين إلى آخر الدهر شفاء للقلوب وزكاة للنفوس زيادة للنعمة بصفة الشكر وتعليماً بصفة العلم كما كان الإقبال على السعي{[5870]} بينهما تسليماً لأمر الله مفيداً لحياة أبيه{[5871]} إسماعيل عليه الصلاة والسلام ونفع من بعده بما أنبع له من ماء زمزم الباقي إلى قيام الساعة طعام طعم وشفاء سقم ، وفي ذلك مع تقديم الصفا إشارة للبصراء{[5872]} من أرباب القلوب إلى أن الصابر لله المبشر فيما قبلها ينبغي أن يكون قلبه{[5873]} جامعاً بين الصلابة والصفا ، فيكون بصلابته الحجرية مانعاً من القواطع الشيطانية ، وبرقته الزجاجية{[5874]} جامعاً للوامع{[5875]} الرحمانية ، بعيداً عن القلب المائي بصلابته ، وعن الحجري{[5876]} بصفائه واستنارته . ومن أعظم المناسبات أيضاً كون سبيل الحج إذ ذاك كان ممنوعاً بأهل الحرب ، فكأنها علة لما قبلها وكأنه قيل : ولنبلونكم بما ذكر لأن الحج من أعظم شعائر هذا البيت الذي أمرتم باستقباله وهو مما{[5877]} يفرض عليكم وسبيله ممنوع بمن تعلمون ، فلنبلونكم بقتالهم لزوال{[5878]} مانع الحج وقتال غيرهم من أهل الكتاب وغيرهم لإتمام النعمة بتمام الدين وظهوره على كل دين . ومن أحسنها أيضاً أنه تعالى لما ذكر البلايا بنقص{[5879]} الأموال بسبب الذنوب{ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم{[5880]} }[ الشورى : 30 ] أتبعها الدواء الجابر لذلك النقص ديناً ودنيا ، " فإن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الذهب والفضة " رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في{[5881]} صحيحهما{[5882]} عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي أيضاً عن عدة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كما بينته في كتابي الاطلاع على حجة الوداع .

وقال الحرالي : لما تقدم ذكر جامعة من أمر الحج في قوله سبحانه وتعالى{ ولأتم نعمتي عليكم{[5883]} }[ البقرة : 150 ] من حيث أن النعمة المضافة{[5884]} إليه أحق بنعمة الدين وفي ضمنها نعمة الدنيا التي لم يتهيأ الحج إلا بها من الفتح والنصر والاستيلاء على كافة العرب كما قال تعالى فيما أنزل يوم تمام الحج الذي هو يوم عرفة{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي{[5885]} }[ المائدة : 3 ] وذلك بما أتم الله سبحانه وتعالى عليهم من نعمة تمام معالم الدين وتأسيس الفتح بفتح أم القرى التي في فتحها فتح جميع الأرض لأنها قيام الناس نظم تعالى بما تلاه من الخطاب تفصيلاً من تفاصيل أمر الحج انتظم بأمر الذين{[5886]} آمنوا من حيث ما في سبب إنزاله من التحرج للذين أعلموا برفع الجناح عنهم وهم طائفة من الأنصار كانوا يهلون{[5887]} لمناة وكانت مناة حذو قديد فتحرجوا{[5888]} من التطوف بين الصفا{[5889]} والمروة{[5890]} . وطائفة أيضاً خافوا أن يلحقهم في الإسلام {[5891]}بعملهم نحو ما كانوا يعملونه{[5892]} في الجاهلية نقص في عمل الإسلام ، فأعلمهم الله سبحانه وتعالى أن ذلك موضوع عنهم لمختلف نياتهم فإن الأعمال بالنيات ، فما نوي لله كان لله ولم يُبل فيه بموافقة ما كان من عاداتهم في الجاهلية ، وفي فقهه صحة السجود لله سبحانه وتعالى لمن أكره على {[5893]}السجود للصنم{[5894]} ، وفي طي ذلك صحة التعبد لله بكلمة الكفر لمن أكره عليها ، أذن{[5895]} صلى الله عليه وسلم غير مرة في أن يقول فيه{[5896]} قائل ما يوافق الكفار بحسن نية للقائل في ذلك ولقضاء حاجة له من حوائح دنياه عند الكفار ، فظهر بذلك كونه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، يقبل الضمائر ولا يبالي بالظواهر في أحوال الضرائر{[5897]} ، فرفع الله سبحانه وتعالى عنهم الجناح بحسن نياتهم وإخلاصهم لله سبحانه وتعالى عملهم ، فبهذا النحو{[5898]} من{[5899]} التقاصر في هذه الرتبة انتظم افتتاح هذا الخطاب بما قبله من أحوال الذين آمنوا من المبتلين بما ذكر - انتهى . { من شعائر الله }{[5900]} أي أعلام دين الملك{[5901]} الأعلى الذي دان كل شيء لجلاله{[5902]} . وقال الحرالي : وهي {[5903]}أي الشعائر{[5904]} ما أحست{[5905]} به القلوب من حقه ، وقال : والشعيرة ما شعرت به القلوب{[5906]} من أمور باطنة{ ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }[ الحج : 32 ] وإنما ذكرها تعالى بالشعائر وعملها معلم من{[5907]} معالم الإسلام وحرمة من حرم الله لما{[5908]} كان حكم في أمر القلوب التي كان في ضمائرها تحرجهم فمن حيث ذكرها بالشعيرة صححها الإخلاص والنية { فمن حج } من الحج وهو ترداد{[5909]} القصد{[5910]} إلى ما يراد خيره وبره . {[5911]}وقال الأصفهاني{[5912]} : أصله زيادة شيء تعظمه - انتهى . { البيت } {[5913]}ذكر البيت{[5914]} في الحج والمسجد الحرام في التوجه لانتهاء الطواف إلى البيت واتساع المصلى من حد المقام إلى ما وراءه لكون الطائف منتهياً إلى البيت وكون المصلي قائماً بمحل أدب يؤخره عن منتهى الطائف مداناة البيت ، وذكره تعالى بكلمة " من " المطلقة{[5915]} المستغرقة لأولي{[5916]} العقل تنكباً بالخطاب عن خصوص المتحرجين{[5917]} ، ففي إطلاقه إشعار بأن الحج لا يمنعه شيء مما يعرض في مواطنه من مكروه الدين لاشتغال الحاج بما هو فيه عما سواه ، ففي خفي فقهه إعراض الحاج عن مناكر تلك المواطن التي تعرض فيها بحسب الأزمان والأعصار ، ويؤكد ذلك أن الحج آية{[5918]} الحشر وأهل الحشرلكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه{[5919]} }[ عبس : 37 ] فكذلك حكم ما هو آيته{[5920]} ؛ وحج البيت إتيانه في خاتمة السنة من الشهور الذي هو شهر ذي الحجة أنه ختم العمر ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم حيث ختم الله سبحانه وتعالى عمره بعمل الحج ؛ قال سبحانه وتعالى { أو اعتمر } فذكر العمرة مع الحج لما كان الطواف{[5921]} بين الصفا والمروة من شعائر العملين { فلا جناح }{[5922]} وهو المؤاخذة على الجنوح ، والجنوح الميل عن جادة القصد - انتهى{[5923]} { عليه أن يطوف{[5924]} } {[5925]}أي يدور بهمة وتعمد ونشاط{[5926]} { بهما } {[5927]}بادياً بما بدأ الله . قال الحرالي{[5928]} : رفع{[5929]} الجناح عن الفعل حكم يشترك فيه الجائز والواجب والفرض والمباح حتى يصح أن يقال : لا جناح عليك أن تصلي الظهر ، كما يقال : لا جناح عليك أن تطعم إذا جعت ؛ وإنما يشعر بالجواز والتخيير نفي{[5930]} الجناح عن الترك لا عن الفعل ، كما قال عليه الصلاة والسلام للذين سألوه عن العزل : " لا جناح عليكم أن لا تفعلوا " أي أن لا تُنزلوا ، لأن الفعل كناية عن الثبوت لا عن الترك الذي هو معنى العزل " وهو الذي قررته عائشة رضي الله تعالى عنها {[5931]}لما قال{[5932]} عروة : ما أرى على أحد شيئاً أن لا يطوف بهما ، فقالت : لو كان كما{[5933]} تقول كان : فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما الحديث . قلت : ولعل التعبير بالنفي إنما اختير ليدل على نفي ما توهموه بالمطابقة{[5934]} ، وتقع الدلالة على الوجوب{[5935]} بإفهام الجزاء لأن من حج{[5936]} أو اعتمر ولم يتطوف بهما كان عليه حرج ، وبالسنة التي بينته{[5937]} من قوله صلى الله عليه وسلم : " اسعوا فإن الله قد كتب عليكم السعي " ومن فعله صلى الله عليه وسلم مع قوله . " خذوا عني مناسككم " ومن عدهما من الشعائر ونحو ذلك . قال الحرالي : وما روي من قراءة من قرأ { أن لا يطوف بهما } {[5938]}فليست { لا }{[5939]} نافية على حد ما نفت معناه عائشة رضي الله تعالى عنها وإنما هي مؤكدة للإثبات بمنزلة{ ما منعك ألا تسجد{[5940]} }[ الأعراف : 12 ] و{ لئلا يعلم أهل الكتاب{[5941]} }[ الحديد : 29 ] لأن من{[5942]} تمام المبهم استعماله في المتقابلين من النفي والإثبات كاستعماله في وجوه من التقابل كما تستعمل { ما } في النفي والإثبات ، وكذلك جاءت " لا " في لسان العرب بمنزلتها في الاستعمال وإن كان دون ذلك في الشهرة ، فوارد{[5943]} القرآن معتبر بأعلى رتبة لغة العرب وأفصحها ، لا يصل إلى تصحيح عربيته من اقتصر من النحو والأدب على ما دون الغاية لعلوه في رتبة العربية إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون{[5944]} }[ الزخرف : 2 ] انتهى . والذين قرؤوا{[5945]} بزيادة " لا{[5946]} " عليّ وابن عباس - بخلاف عنه - وأبي بن كعب وابن مسعود وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم وسعيد بن جبير ومحمد بن سيرين وميمون بن مهران ، كما نقل ذلك الإمام أبو الفتح عثمان بن جني في كتابه المحتسب في توجيه القراءات{[5947]} - الشواذ ؛ ومعنى قول عائشة رضي الله تعالى عنها لكان أن لا يطوف خاصة ، ولم ترد قراءة بالإثبات ؛ وأما مع قراءة الإثبات فإن المعنى يرشد إلى أن قراءة النفي مثلها{[5948]} ، لأن كونهما من الشعائر يقتضي التطوف بهما لا إهمالهما{[5949]} - والله سبحانه وتعالى أعلم . قال الحرالي : وذكره تعالى بالتطوف الذي هو تفعّل أي تشبه بالطواف ، ومع البيت بالطواف في قوله تعالى :

{ أن طهرا بيتي للطائفين{[5950]} }[ البقرة : 125 ] لما كان السعي تردداً في طول ، والمراد الإحاطة بهما ، فكان في المعنى كالطواف لا في الصورة ، فجعله لذلك تطوفاً أي تشبهاً {[5951]}بالطواف - انتهى .

ولما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يقصدوا بترك الطواف بينهما إلا الطاعة فأعلموا أن الطواف بينهما طاعة ، عبر بما يفيد مدحهم فقال تعالى : { ومن تطوع{[5952]} } {[5953]}قَالَ الحرالي{[5954]} : أي كلف نفسه معاهدة البر والخير من غير استدعاء له { خيراً } فيه إعلام بفضيلة النفقة في الحج والعمرة بالهدي ووجوه المرافق{[5955]} للرفقاء بما يفهمه لفظ الخير ، لأن عرف استعماله في خير الرزق والنفقة ، كما قال تعالى :{ وإنه لحب الخير لشديد{[5956]} * }[ العاديات : 8 ] و{ إن ترك خيراً{[5957]} }[ البقرة : 180 ] ؛ ولما كان رفع الجناح تركاً عادلها{[5958]} في الخطاب بإثبات عمل خير ليقع في الخطاب إثبات {[5959]}يفيد عملاً حين لم {[5960]}يفد الأول إلا تركاً ، فمن تحقق بالإيمان أجزل نفقاته في الوفادة{[5961]} على ربه واختصر في أغراض نفسه ، {[5962]}ومن حرم النصف من دنياه اقتصر في نفقاته في وفادته{[5963]} على ربه وأجزل نفقاته في أغراض نفسه وشهوات عياله ، فذلك من أعلام المؤمنين وأعلام الجاهلين ، من وفد على الملك أجزل ما يقدم {[5964]}بين يديه ، وإنما قدمه بالحقيقة لنفسه لا لربه ، فمن شكر نعمة الله بإظهارها {[5965]}حين الوفادة{[5966]} ، عليه في آية بعثه إليه ولقائه له شكراً لله له{[5967]} ذلك يوم يلقاه ، فكانت هدايا الله له يوم القيامة{[5968]} أعظم من هديه{[5969]} إليه يوم الوفادة عليه في حجه{[5970]} وعمرته { فإن الله } {[5971]}أي المحيط بجميع صفات الكمال{[5972]} { شاكر } {[5973]}أي مجاز بالأعمال مع المضاعفة لثوابها ؛ قال الحرالي{[5974]} : وقوله : { عليم * } فيه تحذير من مداخل الرياء والسمعة في إجزال النفقات لما يغلب{[5975]} على النفس من التباهي في إظهار الخير - انتهى{[5976]} .


[5855]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: ما
[5856]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: ما
[5857]:زيد في الأصل ومد و ظ "و" ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
[5858]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: خيرا
[5859]:زيد في الأصل ومد و ظ "و" ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
[5860]:من م، وفي الأصل: النزوح، وفي ظ: التروح، وفي مد: الزوج - كذا
[5861]:زيد في الأصل ومد و ظ "و" ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
[5862]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: مآثره.
[5863]:زيد من م و مد و ظ
[5864]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: حجة.
[5865]:سورة 2 آية 125
[5866]:في م: إذا
[5867]:من مد و ظ، وفي الأصل: مفاخرة
[5868]:قال أبو حيان الأندلسي (ومناسبة هذه الآية لما قبلها) أن الله تعالى لما أثنى على الصابرين وكان الحج من الأعمال الشاقة المفنية للمال والبدن وكان أحد أركان الإسلام ناسب ذكره بعد ذلك. وقال الصفا ألفه منقلبة عن واو لقولهم صفوان، ولاشتقاقه من الصفو وهو الخالص... المروة واحدة المرو وهو اسم جنس وقالوا: مروان في جمع مروة.... وهي الحجارة الصغار التي فيها لين، والصفا والمروة في الآية علمان لجبلين معروفين... وقد نقلوا أن قوما قالوا: ذكر الصفا لأن آدم وقف عليه، وأنثت المروة لأن حواء وقفت عليها –البحر المحيط 1/ 454 و456.
[5869]:زيد في ظ: المشرفة
[5870]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: السعر
[5871]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: ابنه
[5872]:من م ومد و ظ، وفي الأصل، للصبرا.
[5873]:ليس في مد
[5874]:في الأصل: الدجاجية، والتصحيح من م و مد و ظ.
[5875]:في الأصل: للواضع، والتصحيح من م و ظ ومد.
[5876]:في الأصل: الحي، والتصحيح من م و مد و ظ.
[5877]:في ظ: ما
[5878]:في الأصل: إن قال، والتصحيح من م ومد و ظ.
[5879]:من م و ظ، وفي الأصل: ينقص، ومد: بنقض - كذا
[5880]:سورة 42 آية 30
[5881]:ليس في ظ
[5882]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: صحيحهما.
[5883]:سورة 2 آية 150.
[5884]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: المضاف.
[5885]:سورة 5 آية 3
[5886]:في ظ: الدين
[5887]:زمن م و ظ، وفي الأصل: يملون.
[5888]:وفي البحر المحيط 1/ 456: سبب النزول أن الأنصار كانوا يحجون لمناة وكانت مناة خزفا وحديدا وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإسلام سألوا فأنزلت وخرج هذا السبب في الصحيحين وغيرهما، وقد ذكر في التحرج عن الطواف بينهما أقوال
[5889]:ليس في م
[5890]:ليس في م
[5891]:العبارة من هنا إلى "الإسلام" ليست في م
[5892]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: بعلمهم... يعلمونه
[5893]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: للسجود على الضم
[5894]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: للسجود على الضم
[5895]:زيد في م: رسول الله.
[5896]:ليس في ظ
[5897]:في مد: ظواهر
[5898]:في م: النجوم -كذا
[5899]:ليس في م.
[5900]:العبارة من هنا إلى "الحرالي" ليست في ظ
[5901]:في مد: الله
[5902]:قال أبو حيان الأندلسي: الشعائر جمع شعيرة أو شعارة، قال الهروي، سمعت الأزهري يقول: هي العلائم التي ندب الله إليها وأمر القيام بها، وقال الزجاج: كل ما كان من موقف ومشهد ومسعى ومذبح وقد تقدمت لنا هذه المادة – أعني مادة شعر أي أدرك وعلم وتقول العرب: بيتنا شعار، أي علامة، ومنه إشعار الهدى – البحر المحيط 1/ 454. وقال في ص 456: وليس الجبلان لذاتهما من شعائر الله بل ذلك على حذف ومضاف أي أن طواف الصفا والمروة، ومعنى من شعائر الله معالمه
[5903]:ليس في ظ
[5904]:ليس في ظ
[5905]:في مد: حست
[5906]:سورة 22 آية 32
[5907]:زيد من م و ظ ومد.
[5908]:من م و ظ ومد،وفي الأصل: كما وفي البحر المحيط 1/ 456: ولما كان الطواف بينهما ليس عبادة مستقلة، إنما يكون عبادة إذا كان بعض حج أو عمرة بين تعالى ذلك بقوله
[5909]:من م و مد، وفي الأصل و ظ: تزداد -كذا
[5910]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: القصر
[5911]:العبارة من هنا إلى "انتهى" ليست في ظ
[5912]:في مد: الأصبهاني
[5913]:ليست في ظ
[5914]:ليست في ظ
[5915]:زيد في م ومد: أي
[5916]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: لأول -كذا
[5917]:من م ومد، وفي الأصل: المتخرحين، وفي ظ بلا نقط
[5918]:في الأصل: أنه، والتصحيح من بقية الأصول
[5919]:سورة 80 آية 37.
[5920]:من م ومد، وفي الأصل: اتيه، وفي ظ: آتيه
[5921]:في ظ ومد: التطوف
[5922]:ليست في م، وفي البحر المحيط 1/ 454: الجناح الميل إلى المأثم ثم أطلق على الإثم، يقال: جنح إلى كذا جنوحا: مال، ومنه: جنح الليل: ميله بظلمته، وجناح الطائر
[5923]:ليست في م، وفي البحر المحيط 1/ 454: الجناح الميل إلى المأثم ثم أطلق على الإثم، يقال: جنح إلى كذا جنوحا: مال، ومنه: جنح الليل: ميله بظلمته، وجناح الطائر
[5924]:من م ومد و ظ، وفي الأصل فقط: تطوف
[5925]:ليست في ظ
[5926]:ليست في ظ
[5927]:ليست في ظ
[5928]:ليست في ظ
[5929]:من ظ و مد و م، وفي الأصل: دفع
[5930]:هكذا في الأصل و ظ ومد، وفي م: نقى
[5931]:ليست في م، وزيد في ظ بعده: لها.
[5932]:ليست في م، وزيد في ظ بعده: لها.
[5933]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: لما
[5934]:في الأصل: بالطايفة، والتصحيح من م و ظ ومد
[5935]:العبارة من هنا إلى "حرج و" ليست في ظ
[5936]:زيد في م: البيت
[5937]:من م و مد و ظ، وفي الأصل: بنيته
[5938]:في الأصل: فليت ما، والتصحيح من م و ظ ومد
[5939]:في الأصل: فليت ما، والتصحيح من م و ظ ومد
[5940]:زفي الأصل: لا تنجد –كذا، والتصحيح من م و مد و ظ – راجع القرآن الكريم سورة 7 آية 12.
[5941]:سورة 57 آية 29
[5942]:ليس في م
[5943]:في ظ فقط: موارد -كذا
[5944]:سورة 43 آية 2
[5945]:قال أبو حيان الأندلسي: وقرأ أنس وابن عباس وابن سيرين وشهر "أن لا" وكذلك هي في مصحف أبي وعبد الله وخرج ذلك على زيادة "لا" نحو "ما منعك ألا تسجد" وقوله: وما ألوم البيض أن لا تسخرا إذا رأين الشمط القفندرا فتتحد معنى القراءتين ولا يلزم ذلك لأن رفع الجناح في فعل الشيء هو رفع في تركه إذ هو تخيير بين الفعل والترك نحو قوله تعالى "فلا جناح عليهما أن يتراجعا" فعلى هذا تكون "لا" على بابها للنفي وتكون قراءة الجمهور فيها رفع الجناح في فعل الطواف نصا وفي هذه رفع الجناح في الترك نصا وكلتا القراءتين تدل على التخيير بين الفعل والترك فليس الطواف بهما واجبا وهو مروي عن ابن عباس وأنس وابن الزبير وعطاء ومجاهد وأحمد بن حنبل فيما نقل عنه أبو طالب وأنه لا شيء على من تركه عمدا كان أو سهوا ولا ينبغي أن يتركه – البحر المحيط 1/ 456
[5946]:ليس في ظ
[5947]:زيدت من م و ظ ومد
[5948]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: مثلهما
[5949]:في مد: أبقالهما –كذا.
[5950]:سورة 2 آية 125
[5951]:العبارة من هنا إلى "مدحهم" ليست في ظ
[5952]:قال أبو حيان الأندلسي: التطوع ما تترغب به من ذات نفسك مما لا يجب عليك، ألا ترى إلى قوله في حديث ضام، هل على غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، أي تتبرع، هذا هو الظاهر؛ فيكون المراد التبرع بأي فعل طاعة كان وهو قول الحسن أو بالنفل على واجب الطواف – قاله مجاهد؛ البحر المحيط 1/ 458
[5953]:ليس في ظ، وزيد قبله في مد "أي"
[5954]:ليس في ظ، وزيد قبله في مد "أي"
[5955]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: الموافق.
[5956]:سورة 100 آية 8
[5957]:سورة 2 ىية 180
[5958]:في ظ: عاد عادلها
[5959]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: ليفيد عمل خير ولم
[5960]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: ليفيد عمل خير ولم
[5961]:من م و مد و ظ، وفي الأصل: الزفادة – كذا.
[5962]:لعبارة من هنا إلى "أغراض نفسه" ليست في ظ
[5963]:من مد و م، وفي الأصل: وقادته
[5964]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: تقدم
[5965]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: خير له بوفادة
[5966]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: خير له بوفادة
[5967]:ليس في م
[5968]:في الأصل: القيامة – كذا، وفي م: لقاه، وفي ظ ومد: لقائه
[5969]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: هدية
[5970]:من م ومد و ظ، وفي الأصل: حجة
[5971]:ليست في ظ
[5972]:ليست في ظ
[5973]:ليست في ظ
[5974]:ليست في ظ
[5975]:من م و ظ ومد، وفي الأصل: تغلب
[5976]:وفي البحر المحيط 1/ 458، وشكر الله العبد بأحد معنيين إما بالثواب وإما بالثناء، وعلمه هنا هو علمه بقدر الجزاء، الذي للعبد على فعل الطاعة أو بنيته وإخلاصه في العمل، وقد وقعت الصفتان هنا الموقع الحسن، لأن التطوع بالخير يتضمن الفعل والقصد فناسب ذكر الشكر باعتبار الفعل وذكر العلم باعتبار القصد، وأخرت صفة العلم إن كانت ومتقدمة على الشكر كما أن النية مقدمة على الفعل لتوافي رؤوس الآي.