الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النمل مكية كلها في قول الجميع ، وهي ثلاث وتسعون آية . وقيل : أربع وتسعون آية .

قوله تعالى : " طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين " مضى الكلام في الحروف المقطعة في " البقرة " وغيرها . و " تلك " بمعنى هذه ، أي هذه السورة آيات القرآن وآيات كتاب مبين . وذكر القرآن بلفظ المعرفة ، وقال : " وكتاب مبين " بلفظ النكرة وهما في معنى المعرفة ، كما تقول : فلان رجل عاقل وفلان الرجل العاقل . والكتاب هو القرآن ، فجمع له بين الصفتين : بأنه قرآن وأنه كتاب ؛ لأنه ما يظهر بالكتابة ، ويظهر بالقراءة . وقد مضى اشتقاقهما في " البقرة " . وقال في سورة الحجر : " الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين " [ الحجر : 1 ] فأخرج الكتاب بلفظ المعرفة والقرآن بلفظ النكرة ؛ وذلك لأن القرآن والكتاب اسمان يصلح لكل واحد منهما أن يجعل معرفة ، وأن يجعل صفة . ووصفه بالمبين لأنه بين فيه أمره ونهيه وحلاله وحرامه ووعده ووعيده ، وقد تقدم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

{ طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين }

{ طس } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { آيات القرآن } آيات منه { وكتاب مبين } مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة .