الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (34)

قوله تعالى : " وما لهم ألا يعذبهم الله " المعنى : وما يمنعهم من أن يعذبوا . أي إنهم مستحقون العذاب لما ارتكبوا من القبائح والأسباب ، ولكن لكل أجل كتاب ، فعذبهم الله بالسيف بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم . وفي ذلك نزلت : " سأل سائل بعذاب واقع{[7674]} " [ المعارج : 1 ] وقال الأخفش : إن " أن " زائدة . قال النحاس : لو كان كما قال لرفع " يعذبهم " . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " أي إن المتقين أولياؤه .


[7674]:راجع ج 18 ص 278.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (34)

وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون

[ وما لهم أ ] ن [ لا يعذبهم الله ] بالسيف بعد خروجك والمستضعفين وعلى القول الأول هي ناسخة لما قبلها وقد عذبهم الله ببدر وغيره [ وهم يصدون ] يمنعون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين [ عن المسجد الحرام ] أن يطوفوا به [ وما كانوا أولياءه ] كما زعموا [ إن ] ما [ أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ] أن لا ولاية لهم عليه