الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ} (58)

{ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً } . قرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي بكسر الجيم أي كسراً وقطعاً جمع جذيذ وهو الهشيم ، مثل خفيف وخفاف وكريم وكرام ، وقرأ الباقون : بضمّه أي الحطام والدقاق { إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ } أي عظيماً للآلهة فإنّه لم يكسره ووضع الفأس على عنقه { لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } فيتذكّرون ويعلمون ضعفها وعجزها ، وقيل : لعلّهم إليه يرجعون فيسألونه ، فلمّا جاء القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم ورأوا أصنامهم