لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (119)

يا أيها الذين آمنوا برُسُلِ الله ، يا أيها الذين آمنوا من أهل الكتاب . . . كونوا مع الصادقين المسلمين ، يا أيها الذين آمَنُوا في الحال كونوا في آخر أحوالكم مع الصادقين ؛ أي استديموا الإيمان . استديموا في الدنيا الصدقَ تكونوا غداً مع الصادقين في الجنة .

ويقال الصادقون هم السابقون الأولون وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وغيرهم .

ويقال الصدق نهاية الأحوال ، وهو استواءُ السِّرِّ والعلانية ، وذلك عزيز . وفي الزَّبور : " كذب مَنْ ادَّعَى محبتي وإذا جَنَّة الليلُ نام عنِّي " .

والصدقُ - كما يكون في الأقوال يكون في الأحوال ، وهو أَتَمُّ أقسامِهِ .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (119)

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ، قال نافع : مع محمد وأصحابه . وقال سعيد ابن جبير : مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . وقال ابن جريج : مع المهاجرين ، لقوله تعالى : { للفقراء المهاجرين } إلى قوله { أولئك هم الصادقون } [ الحشر -8 ] وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : مع الذين صدقت نياتهم واستقامت قلوبهم وأعمالهم وخرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك بإخلاص نية . وقيل : مع الذين صدقوا في الاعتراف بالذنب ولم يعتذروا بالأعذار الكاذبة . وكان ابن مسعود يقرأ : " وكونوا مع الصادقين " وقال ابن مسعود : إن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه شيئا ثم لا ينجز له ، اقرؤا إن شئتم وقرأ هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } .