لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ} (59)

ثم قال : { أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ } ، أي : يحبس المولودَ إذا كان أنثى على مَذَلَّة ، { أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ } ، ليموت ؟ وتلك الجفوةُ في أحوالهم جعلَت - من قساوة قلوبهم في أحوالهم - العقُوبةَ أشدَّ مما كانت بتعجيلها لهم . وجَعَلَهُم فرطُ غيظهم ، وفَقْدُ رضائهم ، وشدة حنقهم على من لا ذنبَ له من أولادهم - من أهل النار في دَرَكَاتِ جهنم ، وتكدَّر عليهم الوقتُ ، واستولت الوحشةُ . . . ونعوذ بالله من المَثَلِ السوء !

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ} (59)

{ يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون } .

[ يتوارى ] ، يختفي ، [ من القوم ] ، أي : قومه ، [ من سوء ما بشر به ] ، خوفا من التعيير ، مترددا فيما يفعل به ، [ أيمسكه ] ، يتركه بلا قتل ، [ على هون ] ، هوان وذل ، [ أم يدسه في التراب ] ، بأن يئده . [ ألا ساء ] ، بئس ، [ ما يحكمون ] ، حكمهم هذا ، حيث نسبوا لخالقهم البنات ، اللاتي هن عندهم بهذا المحل .