لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَـٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا} (13)

قوله جل ذكره : { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا } .

تواصَوْا فيما بينهم بالفرار عندما سَوَّلَتْ لهم شياطينُهم من وشك ظَفَرِ الأعداء . قوله : { ويستأذن فَرِيقٌ } يتعلّلون بانكشافِ بيوتهم وضياع مُخَلَّفَاتِهم ، ويكذبون فيما أظهروه عُذْراً ، وهم لم يَحْمِلْهم على فعلهم غيرُ جُبْنِهِم وقلَةُ يقينهم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَـٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا} (13)

{ وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا }

{ وإذ قالت طائفة منهم } أي المنافقون { يا أهل يثرب } هي أرض المدينة ولم تصرف للعلمية ووزن الفعل { لا مقام لكم } بضم الميم وفتحها : أي لا إقامة ولا مكانة { فارجعوا } إلى منازلكم من المدينة وكانوا خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إلى سلع جبل خارج المدينة للقتال { ويستأذن فريق من هم النبي } في الرجوع { يقولون إنَّ بيوتنا عورة } غير حصينة يخشى عليها ، قال تعالى : { وما هي بعورة إن } ما { يريدون إلا فراراً } من القتال .