أعدوا لقتالِ الأعداءِ ما يبلغ وسعكم ذلك من قوة ، وأَتَمُّهَا قوةٌ القلبِ باللهِ ، والناسُ فيها مختلفون : فواحِدٌ يَقْوَى قلبُه بموعود نَصْرِه ، وآخرُ يَقْوى قَلْبُه بأنَّ الحقَّ عالِمٌ بحاله ، وآخر يقوى قلبه لتحققه بأن يشهد من ربه ، قال تعالى :
{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }[ الطور : 48 ] ، وآخر يقوى قلبُه بإيثار رضاء الله تعالى على مراد نفسه ، وآخر يقوى قلبه برضاه بما يفعله مولاه به .
ويقال أقوى محبة للعبد في مجاهدة العبد وتبرِّيه عن حاله وقوَّتِه .
قوله جلّ ذكره : { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيء فِى سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } .
الإشارة فيه أنه لا يجاهد على رجاء غنيمة ينالها ، أو لاشتفاء صدره من قضية حقد ، بل قصده أن تكون كلمة الله هي العليا .
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون
" وأعدوا لهم " لقتالهم " ما استطعتم من قوة " قال صلى الله عليه وسلم : " هي الرمي " رواه مسلم [ ومن رباط الخيل ] مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله [ ترهبون ] تخوفون [ به عدو الله وعدوكم ] أي كفار مكة [ وآخرين من دونهم ] أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود [ لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ] جزاؤه [ وأنتم لا تظلمون ] تنقصون منه شيئاً
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.