لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ} (6)

قوله جلّ ذكره : { يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } .

أي : ما خَدعَكَ وما سَوَّل لَكَ حتى عَمِلْتَ بمعاصيه ؟

ويقال : سَأَلَه وكأنما في نَفْسِ السؤال لقَّنَه الجوابَ يقول : غَرَّني كَرَمُكَ بي ، ولولا كََرَمُكَ لَمَا فَعَلْتُ ؛ لأنَّك رأيت فَسَتَرْتَ ، وقدّرْتَ فَأمْهَلْتَ .

ويقال : إن المؤمِنَ وثِقَ بِحُسْنِ إفضالِه فاغتَّر بطولِ إمهالهِ فلم يرتكبْ الزلَّة لاستحلاله ، ولكنَّ طولَ حِلمه عنه حَمَله على سوء خصالِه ، وكما قلت :

يقول مولاي : أمَا تستحي *** مما أرى من سوء أفعالِكَ

قلت : يا مولاي رفقاً فقد *** جَرَّأني كثرةُ أفضالِك

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ} (6)

{ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم }

{ يا أيها الإنسان } الكافر { ما غرَّك بربك الكريم } حتى عصيته .