لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ} (35)

كما سأل أن يجعل مكةً بلداً آمناً طلب أن يجعل قلبَه محلاً آمناً ؛ أي لا يكون فيه شيءٌ إلا بالله . { وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نعْبُدَ الأَصْنَامَ } : والصنم ما يعبد من دونه ، قال تعالى : { أَفَرَءَيْتَ مَن اتَّخَذَ إلهَهُ هَوَاهُ } [ الجاثية :23 ] فصنمُ كل أحدٍ ما يشغله عن الله تعالى من مالٍ ووَلَدٍ وجاهٍ وطاعة وعبادة .

ويقال إنه لمَّا بنى البيتَ استعان بالله أن يجرِّدَه من ملاحظة نفسه وفعله . ويقال إنه - صلى الله عليه وسلم- كان متردداً بين شهود فضل الله وشهود رفق فسه ، فلما لقي من فضله وجوده قال من كمال بسطه : { وَاغْفِرْ لأَبِى إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِينَ } [ الشعراء : 86 ] . ولما نظر من حيث فقر نفسه قال : { وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نعْبُدَ الأَصْنَامَ } .

ويقال شاهد غيره فقال : { وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نعْبُدَ الأَصْنَامَ } ، وشاهد فضله ورحمته ولطفه فقال : { وَاغْفِرْ لأَبِى إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِينَ } [ الشعراء :86 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ} (35)

شرح الكلمات :

{ هذا البلد آمنا } : أي اجعل مكة بلداً آمناً يأمن كل من دخله .

{ واجنبني } : بعدني .

{ أن نعبد الأصنام } : عن أن نعبد الأصنام .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وقد تضمنت هذه الآيات ذلك ، فقوله تعالى : { وإذ قال إبراهيم } أي أذكر إذ قال إبراهيم فكيف يذكر ما لم يوح الله تعالى إليه بذلك ففسر هذا نبوة الله ونزل الوحي إليه ، وقوله : { رب اجعل هذا البلد آمنا } أي ذا أمن فيأمن من دخله على نفسه وماله والمراد من البلد مكة .

وقوله : { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } فيه تقرير للتوحيد الذي هو عبادة الله وحده ومعنى اجنبني أبعدني أنا وأولادي وأحفادي وقد استجاب الله تعالى له فلم يكن في أولاده وأولاد أولاده مشرك .

الهداية :

من الهداية :

- فضل مكة وشرفها وأنها حرم آمن من أي ذو أمن .

- الخوف من الشرك لخطره وسؤال الله تعالى الحفظ من ذلك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ} (35)

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ( 35 ) }

واذكر -يا محمد- حين قال إبراهيم داعيًا ربه -بعد أن أسكن ابنه إسماعيل وأمه وادي " مكة " - : رب اجعل " مكة " بلدَ أمنٍ يأمن كل مَن فيها ، وأبعِدني وأبنائي عن عبادة الأصنام .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ} (35)

قوله تعالى : { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد } ، يعني : الحرم ، { آمناً } ذا أمن يؤمن فيه ، { واجنبني } ، أبعدني ، { وبني أن نعبد الأصنام } ، يقال : جنبته الشيء ، وأجنبته جنبا ، وجنبته تجنيبا واجتنبته اجتنابا بمعنى واحد . فإن قيل : قد كان إبراهيم عليه السلام معصوما من عبادة الأصنام ، فكيف يستقيم السؤال ؟ وقد عبد كثير من بنيه الأصنام فأين الإجابة ؟ قيل : الدعاء في حق إبراهيم عليه السلام لزيادة العصمة والتثبيت ، وأما دعاؤه لبنيه : فأراد بنيه من صلبه ، ولم يعبد منهم أحد الصنم . وقيل : إن دعاءه لمن كان مؤمنا من بنيه .