لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ} (18)

أنزل من السماء ماءَ المطر الذي هو سببُ حياةِ الأرضين ، وذلك بقدرٍ معلوم . ثم . . . البلادُ مختلفةٌ في السَّقْي : فبعضها خِصْبٌ ، وبعضها جَذْبٌ ، وسَنةً يزيد وسنةً ينقص ، سنةً يفيض وسنةً يغيض .

كذلك أنزلنا من السماء ماءَ الرحمة فيحيي القلوب ، وهي مختلفة في الشُّرْب : فمِنْ موسَّع عليه رزقه منه ، ومِنْ مُضَِيِّقٍ مُقَتَّرٍ عليه . ومِن وقتٍ هو وقت سحٍّ ، ومنْ وقتٍ هو وقت حَبْسٍ .

ويقال ماء هو صوب الرحمة يزيل به دَرنَ العُصَاةِ وآثارَ زلّتِهم وأوضارَ عثرتِهم . وماء هو سقي قلوبهم يزيل به عطَشَ تحيهم ، ويحيي به موات أحوالهم ؛ فَتَنْبُت في رياض قلوبهم فنونُ أزهار البسط ، وَصنوف أنوار الروح . وماءٌ هو شراب المحبة فيخص به قلوباً بساحات القرب ، فيزيل عنها به حشمة الوصف ، وَيسكن به قلوباً فيعطلها عن التمييز ، وَيحملها على التجاسرِ ببذل الرُّوح ؛ فإذا شربوا طَرِبوا ، وإذا طَرِبوا لم يُبالوا بما وَهَبوا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ} (18)

شرح الكلمات :

{ ماء بقدر } : أي بمقدار معين لا يزيد ولا ينقص .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأنزلنا من السماء ماءً بقدر } هو ماء المطر أي بكميات على قدر الحاجة وقوله { فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون }

الهداية

من الهداية :

- بيان أفضال الله تعالى في إنزال الماء بقدر وإسكانه في الأرض وعدم إذهابه مما يوجب الشكر لله تعالى على عباده .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ} (18)

{ وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ( 18 ) }

وأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق ، وجعلنا الأرض مستقرًا لهذا الماء ، وإنا على ذَهاب بالماء المستقر لَقادرون . وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين .