فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ} (18)

وأنزلنا من جهة العلو من السحاب الذي يرتفع نحو السماء أنزلنا منه ماء بمقدار لا يعدوه ولا يتجاوزه ولا يقصر عنه ، فأجرينا منه الأنهار والأودية ، وأقررنا منه ما نريد في العيون وباطن الأرض ، وإنا لقادرون على تغويره بحيث يتعذر استخراجه ، كما توعد الله الناس ، وخوفهم بأسه واقتداره ، فقال تقدست أسماؤه : { قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ){[1]} ، كما أنه قادر عز وجل على إزالته ، وتغيير مزيته ، وإبطال فائدته وأهميته ؛


[1]:- سورة يونس، الآية 24.