لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ} (41)

قوله جل ذكره : { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } .

أي بما كان يوسوس إليه بتذكيره إياه ما كان به من البَلِيَّة ، وقيل لما كان قال ( أي الشيطان ) لامرأته : اسجدي لي حتى أردَّ عليكم ما سلبتكُم .

ويقال إن سبب ابتلائه أنه استعان به مظلومٌ فلم يَنْصُرْه . . . فابتُلِيَ .

ويقال استضافَ الناسَ يوماً فلمَّا جاءَه ابنُ فقيرٍ مَنَعَه من الدخول .

ويقال كان يغزو مَلِكاً كافراً ، وكان لأيوب غَنَمٌ في ولايته ، فداهَنَه لأَجْلِ غَنَمِه في القتال .

ويقال حَسَدَه إبليسُ ، فقال : لَئِنْ سَلَّطْتني عليه لم يشكر لك .

ويقال كان له سبع بنات وثلاثة بنين في مكتب واحدٍ ، فَجَرَّ الشيطانُ الاسطوانة فانهدم البيت عليهم .

ويقال لبث أيوب في البلاء ثماني عشرة سنة ، وقيل أربعين سنة ، وقيل سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ} (41)

شرح الكلمات :

{ واذكر عبدنا أيوب } : أي اذكر يا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحق بن إبراهيم .

{ بنصب وعذاب } : أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدُّبا مع الله تعالى .

المعنى :

ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى له { واذكر عبدنا أيوب } وهو أيوب بن عيصو بن اسحق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام { إذ نادى ربّه } أي دعاه قائلاً { إنِّي مسني الشيطان بنُصْب وعذاب } أي : ألم شديد ، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة ، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء { ربّ إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين } قال تعالى { فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم } .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإِلهي .

- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علوّ مقامه ورفعة شأنه .