الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ} (41)

{ وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ } : قال مقاتل : كنيته أبو عبد الله .

{ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } بتعب ومشقة وبلاء وضر . قال مقاتل : بنصب في الجسد وعذاب في المال . وفيه أربع لغات : ( نُصُب ) بضمتين وهي قراءة أبي جعفر ، و( نَصَب ) بفتح النون والصاد وهي قراءة يعقوبُ و( نَصْب ) بفتح النون وجزم الصاد وهي رواية هبيرة عن حفص عن عاصم ، و ( نُصْب ) بضم النون وجزم الصاد وهي قراءة الباقين .

واختلفوا في سبب ابتلاء أيوب : فقال وهب : استعان رجل أيوب على ظلم يدرأه عنه ، فلم يعنه فابتلي . وروى حيان عن الكلبي : أن أيوب كان يغزوا ملكاً من الملوك كافراً ، وكانت مواشي أيوب في ناحية ذلك الملك ، فداهنه ولم يغزه فابتلي . وقال غيرهما : كان أيوب كثير المال فأعجب بماله فابتلى .