لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

بيَّن أن حكم المولى في عبيده نافذ بحكم إطلاق ملكه ، فقال إن تعذبهم يحسن منك تعذيبهم ، وكان ذلك لأنهم عبادك ، وإن تغفر لهم ، فإنك أنت العزيز الحكيم ، أي المُعِز لهم بمغفرتك لهم .

ويقال أنت العزيز الحكيم الذي لا يضركَ كُفْرُهم .

ويقال { العَزِيزُ } القادر على الانتقام منهم ، فالعفو ( عند ) القدرة سِمَةُ الكرمِ ، وعند العجز أمارةُ الذُّل .

ويقال إن تغفر لهم فإنك أعزُّ من أن تتجمل بطاعة مطيعٍ أو تنتقص بِزِلَّةِ عاصٍ . وقوله { الحَكِيمُ } ردٌّ على من قال : غفران الشّركِ ليس بصحيح في الحكمة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

شرح الكلمات :

{ إن تعذبهم } : أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء .

{ وإن تغفر لهم } : أي تستر عليه وترحهم بأن تدخلهم جنتك .

{ العزيز الحكيم } : العزيز : الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده ، الحكيم ، الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار ، والموحد الجنة .

المعنى :

{ إن تعذبهم } أي من مات على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير ، { وإن تغفر لهم } أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده .

الهداية

من الهداية :

- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية .