لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

فَمِنْ سبخٍ ومن حَجَرٍ ومن رمل . . أنواع مختلفة ، وأزواج متفقة . وزروع ونبات وأشجار أشتات ، وأصل الكل واحد ، فأجزاؤها متماثلة ، وأبعاضها متشاكلة ، ولكن جعل بعضها غدقاً ، وبعضاه قشراً ، وبعضها غُصْناً ، وبعضها جذعاً ، وبعضها أزهاراً ، وبعضها أوراقاً . . ثم الكلُّ واحد ، وإن كان لكلِّ واحدٍ طبعٌ مخصوص وشكلٌ مخصوص ، ولون مخصوص وقشر مخصوص مع أنها تُسْقَى بماءٍ واحدٍ ؛ إذ يصل إلى كل جزء من الشجر من الماء مقدارُ ما يحتاج إليه ، { وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ فِى الأُكُلِ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

{ و نخيل صنوان . . . } صفة لنخيل ، وهو جمع صنو . والصنو : الفرع الذي يجمعه وآخر أصل واحد ، فإذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو . والاثنان صنوان { بكسر النون } ، والجمع صنوان{ بضم النون } وأصله المثل ، ومنه قيل لعم الرجل : صنو أبيه ، أي مثله ، فأطلق على كل غصن صنو لمماثلته للآخر في التفرع من ذلك الأصل . { الأكل } – بضمتين وصم فسكون- : اسم لما يؤكل من الثمر والحب ، وإنما اقتصر على الأكل لكونه أعظم المنافع . قال مجاهد : هذا كمثل بني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد .