لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

أزال الأعجوبةَ عن أوصافهم بما أضافه إلى ربِّه بقوله : { مِنْ ءَايَآتِنَا } ؛ فَقَلْبُ العادةِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ غيرُ مُسْتَنْكَرٍ ولا مُبْتَدَعٍ .

ويقال مكثوا في الكهف مدةً فأضافهم إلى مُسْتَقَرِّهم فقال : { أَصْحَابَ الكَهْفِ } ، وللنفوس مَحَالٌ ، وللقلوب مَقَارٌّ ، وللهمم مَجَال ، وحيثما يعتكف يُطْلَبُ أبداً صاحبه .

ويقال الإشارة فيه ألا تَتَعَجَّبَ من قصتهم ؛ فحالُكَ أعجبُ في ذهابك إلينا في شطر من الليل حتى قاب قوسين أو أدنى ، وهم قد بقوا في الكهف سنين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

{ الكهف والرقيم } الكهف : النقب المتسع في الجبل ، فإن لم يكن فيه سعة فهو غاز ، وجمعه كهوف وأكهف . والمراد : الكهف الذي اتخذه هؤلاء الفتية بمدينة أفسوس أو طرسوس{[213]} . والرقيم : لوح رقمت فيه أسماء أهل الكهف وقصتهم . أو ما تمسكوا به من شرع عيسى عليه السلام ، فهو مصدر بمعنى المرقوم أي المكتوب . أو هو اسم للوادي الذي كانوا فيه .


[213]:أفسوس: بلد بثغور طرسوس. طرسوس: مدينة شهيرة بآسيا الصغرى