لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (75)

أخبر أنهم - مع ضلالتهم وكفرهم - متفاوتون في أخلاقهم ، فكُلُّهمْ خَوَنَةٌ في أمانة الدِّين ، ولكنّ منهم من يرجع إلى سداد المعاملة ، ثم وإن كانت معاملتهم بالصدق فلا ينفعهم ذلك في إيجاب الثواب ولكن ينفعهم من حيث تخفيف العذاب ؛ إذ الكفار مُطَالَبُون بتفصيل الشرائع ، فإذا كانوا في كفرهم أقلَّ ذنباً كانوا بالإضافة إلى الأخسرين أقلَّ عذاباً ، وإن كانت عقوبتهم أيضاً مؤبَّدة .

ثم بيَّن أنه ليس الحكم إليهم حتى إذا : { قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ } .

فلا تجري عليهم هذه الحالة ، أو تنفعهم هذه القالة ، بل الحكم لله تعالى .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (75)

{ ليس علينا في الأميين سبيل } ليس علينا فيما أصبناه من أموال العرب إثم ولا حرج ، مبالغة منهم في التعصب لدينهم ، حتى استحلوا ظلم من خالفهم فيه وأخذ ماله بأي طريق أو لأنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، والخلق لنا عبيد ، فلا سبيل علينا إذا أكلنا أموالهم ، فأكذبهم الله في ذلك بقوله : { يقولون على الله الكذب وهم يعملون } أنهم كاذبون جراءة منهم على الله ، أو يعملون أن الخيانة محرمة في كل شريعة .