لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (27)

قوله جل ذكره : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .

لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ والبحارُ كانت مداداً ، وبمقدار ما يقابله تُنْفَقُ القراطيسُ ، ويتكلَّفُ الكُتَّابُ حتى تتكسر الأقلامُ ، وتفنى البحارُ ، وتستوفي القراطيسُ ، وتفنى أعمارُ الكُتَّاب . . مانَفِدَت معاني ما لنا مَعَكَ من الكلام ، والذي نُسْمِعُك فيما نخاطبك به لأنك معنا أبَدَ الأبد ، والأبديُّ من الوصف لا يتناهى .

ويقال إن كان لك معكم كلامٌ كثير فما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ :

صحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُها *** ستُنْشَرُ يوماً والعتابُ يطول

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (27)

{ ولو أنما في الأرض . . . } أي ولو أن أشجار الأرض كلها أقلام ، والبحر المحيط يمده –بعد نفاذه – سبعة أبحر ، وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلماته تعالى ما نفدت كلماته ؛ ونفدت الأقلام والمداد . { يمده } يزيده{ سبعة أبحر } أي أبحر كثيرة ؛ لا خصوص العدد المذكور . وكلماته : كلمات علمه وحكمته تعالى ، أو مقدوراته وعجائبه تعالى .