لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (102)

تدل هذه الآية على أن الصلاة لا ترتفع عن العبد ما دام فيه نَفَسٌ من الاختيار لا في الخوف ولا في الأمن ، ولا عند غلبات أحكام الشرع إذا كنت بوصف التفرقة ، ولا عند استيلاء سلطان الحققة إذا كنتَ بعين الجمع .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (102)

{ و إذا كنت فيهم }بيان لكيفية القصر عند الضرورة التامة ، بعد النص المجمل في مشروعيته . والخطاب له صلى الله عليه وسلم يتناول الأئمة بعده ، فإنهم نوابه والقائمون بما كان يقوم به ، فهو كقوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة }{[110]} . وقد أمر أن يجعل المجاهدين طائفتين : طائفة تصلي معه ومعهم أسلحتهم التي لا تشغلهم عن الصلاة . وطائفة أخرى تقف تجاه العدو للحراسة ، فإذا أتمت الطائفة الأولى ركعة ، أتت الطائفة الأخرى فصلت معه صلى الله عليه وسلم الركعة الباقية من صلاته .

وكيفيات صلاة الخوف مبينة في الفقه . وظاهر أن الآية في صلاة الخوف في غير حالة الالتحام . وأما في حالته فقيل : يؤخرون الصلاة إلى أن يأمنوا ، ثم يقضون ما فاتهم منها . وقيل : يصلون بالإيماء بالركوع والسجود إلى أي جهة ، رجالا وركبانا . وقد تقدم طرف من ذلك في آية 239 البقرة . {[111]}

{ وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم }( راجع آية 71 من هذه السورة ) .


[110]:آية 103 التوبة
[111]:ص 79.