لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا} (90)

قوله : { إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ } الإشارة من هذه الآية أن عند الأعذار أذِن في معاشرة في الظاهر رفقاً بالمستضعفين .

{ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ } الإشارة منه أنه إذا عاشركم من ليس من أهل القصة معرجين في أوطان نصيبهم فلا تدعوهم إلى طريقتكم وسلِّموا لهم أحوالهم . فإن أمكنكم أن تلاحظوهم بعين الرحمة بحيث تؤثر فيهم همتكم وإلا فسلِّموا لهم أحوالهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا} (90)

{ إلا الذين يصلون }استثني من المأمور بقتلهم فريقان : من ترك المحاربين من الأعداء ولحق بالمعاهدين ، فكان معهم على عهدهم . ومن أتى المؤمنين وكف عن قتال الفريقين . وقوله : { حصرت صدورهم }أي ضاقت عن أن يقاتلوكم مع قومهم ، أو يقاتلوا قومهم معكم ، أو يقاتلوا قومهم معكم . يقال : حصر صدره يحصر ، ضاق . وهذه الآية منسوخة بآية : { فذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } .