لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (20)

قوله جلّ ذكره : { وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا القِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنُظرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ . . . } .

كان المسلمون تضيق قلوبهم بتباطؤ الوحي ، وكانوا يتمنون أن ينزل الوحيُ بسرعةٍ فقال تعالى : { لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ } رأيتَ المنافقين يكرهون ذلك لِمَا كان يشق عليهم من القتال ، فكانوا يفتضحون عندئذٍ ، وكانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم - بغاية الكراهة .

{ . . . فَأَوْلَى لَهُمْ } .

تهديد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (20)

{ نظر المغشي عليه من الموت } أي كنظر المحتضر الذي لا يطرف بصره . والمراد : أنهم يشخصون نحوه بأبصارهم ، وينظرون إليه نظرا شديدا من شدة كراهتهم للقتال معه ؛ إذ فيه عز للإسلام ، ونصر للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهم لهم كارهون مبغضون . { فأولى لهم } كلمة توعد وتهدد . وهي فعل ماض بمعنى قارب ، وفاعله ضمير الهلاك بقرينة السياق ، واللام مزيدة : أي قاربهم ما يهلكهم . أو اسم تفضيل بمعنى أحق وأحرى . خبر لمبتدأ محذوف ، واللام بمعنى الباء ؛ أي العقاب أجدر بهم وأحرى .