لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ} (84)

ويقال إن الضرَّ الذي شكا منه أنه بقيت عليه بقية ، وبليته كانت ببقيته ، فلمَّا أُخِذَ عنه بالكلية زال البلاء ، ولهذا قال : { فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ } [ الأنبياء :84 ] وكانت نَفْسُه ضُرَّه ، ورَدَّ عليه السلامةَ والعافية والأمل - في الظاهر- لمَّا صار مأخوذاً بالكلية عنه ، مُنْقَّىً عن كل بقية ، وعند ذلك يستوي البلاء والعافية ، والوجود والفقد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ} (84)

{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( 84 ) }

فاستجبنا له دعاءه ، ورفعنا عنه البلاء ، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد ومال مضاعفًا ، فَعَلْنا به ذلك رحمة منَّا ، وليكون قدوة لكل صابر على البلاء ، راجٍ رحمة ربه ، عابد له .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ} (84)

قوله : ( فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) استجاب الله دعاء أيوب ؛ إذ تضرع إليه متذللا متوسلا ؛ فكشف عنه ما أصابه من بلاء وهو قوله : ( وآتيناه أهله ومثلهم معهم ) يفيد ظاهر الآية أن لله رد على أيوب ما كان له من أهل ؛ إذ أحياهم له بأعيانهم وآتاه كذلك مثل أهله مع أهله من الأولاد والأتباع ( رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) ( رحمة ) منصوب على أنه مفعول لأجله ؛ أي كشفنا عنه ضُره وآتيناه ؛ ما آتيناه لرحمتنا ، إياه وليكون ذلك موعظة لغيره من العابدين فيصبروا مثل صبره ويؤجروا مثل أجره .