لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

أعدوا لقتالِ الأعداءِ ما يبلغ وسعكم ذلك من قوة ، وأَتَمُّهَا قوةٌ القلبِ باللهِ ، والناسُ فيها مختلفون : فواحِدٌ يَقْوَى قلبُه بموعود نَصْرِه ، وآخرُ يَقْوى قَلْبُه بأنَّ الحقَّ عالِمٌ بحاله ، وآخر يقوى قلبه لتحققه بأن يشهد من ربه ، قال تعالى :

{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }[ الطور : 48 ] ، وآخر يقوى قلبُه بإيثار رضاء الله تعالى على مراد نفسه ، وآخر يقوى قلبه برضاه بما يفعله مولاه به .

ويقال أقوى محبة للعبد في مجاهدة العبد وتبرِّيه عن حاله وقوَّتِه .

قوله جلّ ذكره : { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيء فِى سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } .

الإشارة فيه أنه لا يجاهد على رجاء غنيمة ينالها ، أو لاشتفاء صدره من قضية حقد ، بل قصده أن تكون كلمة الله هي العليا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

{ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) }

وأعدُّوا - يا معشر المسلمين - لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن عدد وعدة ، لتُدْخلوا بذلك الرهبة في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم ، وتخيفوا آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن ، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه . وما تبذلوا من مال وغيره في سبيل الله للدفاع عن الإسلام يخلفه الله عليكم في الدنيا ، ويدخر لكم ثوابه إلى يوم القيامة ، وأنتم لا تُنْقصون من أجر ذلك شيئًا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون

" وأعدوا لهم " لقتالهم " ما استطعتم من قوة " قال صلى الله عليه وسلم : " هي الرمي " رواه مسلم [ ومن رباط الخيل ] مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله [ ترهبون ] تخوفون [ به عدو الله وعدوكم ] أي كفار مكة [ وآخرين من دونهم ] أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود [ لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ] جزاؤه [ وأنتم لا تظلمون ] تنقصون منه شيئاً