لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (193)

الإشارة من الآية إلى مجاهدات النفوس ؛ فإنَّ أعدى عدوِّك نَفْسُك التي بين جنبيك . أي استوفِ أحكام الرياضات حتى لا يبقى للآثار البشرية شيء ، وتُسلِم النَّفْسَ والقلبَ لله ، فلا يكون مُعارِض ولا مُنازعُ منك لا بالتوقي ولا بالتلقي ، لا بالتدبير ولا بالاختيار - بحالٍ من الأحوال ؛ تجري عليك صروفه كما يريد ، وتكون محواً عن الاختيارات ، بخلاف ما يرد به الحكم ، فإذا استسلمت النفس فلا عدوان إلا على أرباب التقصير ، فأمّا من قام بحق الأمر تقصى عن عهدة الإلزام .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (193)

{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }

واستمروا- أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين ، حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله ، ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره . فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم ؛ فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم .