لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (27)

الخواصُ لا يَرَونَ لأنفسِهم مِلْكاً يتفردون به ؛ لا مِنَ الأموال المنقولة ولا من المساكن التي تصلح لأن تكون مدخولة ، فَمَنْ فاتحهم بشيءٍ منها فلا يكون منهم مَنْعٌ ولا زَجْرٌ ، ولا حَجْبٌ لأحدٍ ولا حْظرٌ . . هذا فيما نيط بهم . أمَّا فيما ارتبط بغيرهم فلا يتعرَّضون لمن هي في أيديهم ؛ لا باستشرافِ طَمَعِ ، ولا بطريقِ سؤالٍ ، ولا على وجهِ انبساطٍ . فإن كان حكمُ الوقت يقتضي شيئاً من ذلك فالحقُّ يلجئ مَنْ في يده الشيء ليحمِلَه إليه بحكم التواضع والتقرُّب ، والوليُّ يأخذ ذلك بنعتِ التعزُّزِ ، ولا يليق معنى ذلك إلا بأحوال تلك القصة ، وأنشد بعضهم في هذا المعنى :

وإني لأستحي مِنَ الله أنْ أُرَى *** أسيرَ بخيلٍ ليس منه بعيرُ

وأنْ أسألَ المرءَ اللئيمَ بعيره *** وبعران ربِّي في البلادِ كثيرُ

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (27)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) }

يا أيها الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله ، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأذنوا أهلها في الدخول وتسلموا عليهم . وصيغة ذلك من السنة : السلام عليكم أأدخل ؟ ذلكم الاستئذان خير لكم ؛ لعلكم تتذكرون- بفعلكم له- أوامر الله ، فتطيعوه .