لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

غداً يوم تنتهك الأستار ، وتظهر الأسرار - فكم من مُجَلَّل بثوب تقواه ، ويَحْكُم له معارفُه بأنه زاهدٌ في دنياه ، راغب في عقباه ، محبٌ لمولاه ، مُفَارِقٌ لهواه ، فَيُكْشَفُ الأمر عن خلاف ما فهموه ، ويفتضح عندهم بغير ما ظنوه .

وكم من متهتك ستر بما أظهر عليه ! ظنَّ الكلُّ أنه خليع العذار هيِّن الأعلال ، مشوش الأسرار ، فظهر لذوي البصائر جوهره ، وبدت عن خفايا الستر حقيقته .

ثم قال : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } أخبر عما علم أنه لا يكون أنه لو كان كيف كان يكون ؛ فقال لو رُدَّ أهل العقوبة إلى دنياهم لعادوا إلى جحدهم وإنكارهم ، وكذلك لو رُدَّ أهل الصفاء والوفاء إلى دنياهم لعادوا إلى حسن أعمالهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

{ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 28 ) }

ليس الأمر كذلك ، بل ظهر لهم يوم القيامة ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءت به الرسل في الدنيا ، وإن كانوا يظهرون لأتباعه خلافه . ولو فرض أن أعيدوا إلى الدنيا فأمهلوا لرجعوا إلى العناد بالكفر والتكذيب . وإنهم لكاذبون في قولهم : لو رددنا إلى الدنيا لم نكذب بآيات ربنا ، وكنا من المؤمنين .