لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

أنزل هذه الآية على جهة التسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنه أخبر أن مَنْ تَقدَّمَه من الأمم كانوا في سلوك الضلالة ، والانخراط في سِلْكِ الجهالة كما كان من قومه ، ولكن اللَّهَ - سبحانه - لم يعجز عنهم . وكما سَوَّلَ الشيطانُ لأُمَّتِه ، وكان ولياً لهم ، فهو وليُّ هؤلاء . وأمَّا المؤمنون فالله وليُّهم ، والكافرون لا مَوْلى لهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

ثم بيّن الله أن هذا الصنيع الذي صدرَ من قريشٍ ، قد حدث مثلُه من الأمم السابقة في حق أنبيائهم ، فقال مسلّياً رسولَه الكريم على ما كان يناله من الغم بسبب جهالاتهم وعنادِهم .

يُقسم الله تعالى بأنه أرسل رسُلاً من قبلك أيها الرسول ، إلى أُمم سابقة ، فحسَّن لهم الشيطانُ الكفرَ فاتّبعوه وكذّبوا رسلَهم ، فهو متولي أمورهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب النار الأليم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

قوله تعالى : { تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك } ، كما أرسلنا إلى هذه الأمة ، { فزين لهم الشيطان أعمالهم } ، الخبيثة ، { فهو وليهم } ، ناصرهم ، { اليوم } ، وقرينهم ، سماه ولياً لهم ؛ لطاعتهم إياه ، { ولهم عذاب أليم } ، في الآخرة .