الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

وتصديقه قوله : { تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك قزين لهم الشيطان أعمالهم } [ 63 ] .

أي : والله يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها{[39255]} بمثل ما أرسلناك به إلى أمتك { فزين لهم الشيطان أعمالهم } [ 63 ] أي : حسنها لهم حتى كذبوا الرسل{[39256]} .

{ فهو وليهم اليوم } [ 63 ] .

أي : والشيطان{[39257]} وليهم ، أي : ناصرهم اليوم في الدنيا . ولهم في الآخرة عذاب أليم{[39258]} . وقيل : إنه يقال لهم : هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتى يخلصكم [ تبكيتا لهم{[39259]} و ] تأنيبا وتوبيخا لهم{[39260]} . فيكون قوله : { فهو وليهم اليوم }{[39261]} [ 63 ] إشارة إلى يوم القيامة .

وهذا كله تعزية للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] وتصبير له إذا كذبه{[39262]} قومه ، فأعلمه الله [ عز وجل{[39263]} ] أنه قد فعل ذلك بمن أرسل قبله فيتأسى النبي [ صلى الله عليه وسلم{[39264]} ] بذلك ويزداد صبرا .


[39255]:ق: أمتها.
[39256]:وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان 14/129.
[39257]:ط: "أي فالشيطان ..." ولعله الأصوب.
[39258]:وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان 14/130.
[39259]:ساقط من ط.
[39260]:ورد هذا القول في الجامع 10/80 غير منسوب.
[39261]:ق: وهو.
[39262]:ط: "كذب به".
[39263]:ساقط من ق.
[39264]:ط: عليه السلام.