لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

لَحقَهم شؤمُ تكذيبهم ، فأَصروا على إعراضهم عن النظر ، وقَسَتْ قلوبُهم ولم تجنح إلى الإقرار بالحق ، فَلَبِّسُوا على من يسائلهم ، وقالوا : هذا الذي جاء به محمد من أكاذيب العجم . فَضلُّوا وأَضَلوا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

أساطير الأولين : أباطيل وخرافات السابقين من الأمم .

بعد أن ذكر الله تعالى دلائلَ التوحيد والبراهين الواضحة على بطلان عبادةٍ الأصنام وعدَّدَ نِعمه على عبادِه وما سخَّره في هذا الكون للإنسان ، أردفَ ذلك بذِكر شبُهات من أنكروا النبوة والجواب عنها فقال :

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } .

كان كفار قريش وزعماؤهم يخشون أن يأتيَ الناسُ ويجتمعوا بالرسولِ الكريم عليه الصلاةُ والسلام ويقولون : إن محمداً رجلٌ حلو اللسان ، إذا كلّمه أحدٌ ذهب بعقله . وكانوا يرقبون الطرقَ المؤدّيةَ إلى مكة حتى يمنعوا من يأتي قاصداً الرسولَ الكريم ويصدّوه ، كما يفترون على الرسول عليه الصلاة والسلام أقوالاً مختلفة ، فتارةً يقولون إنه ساحر ، وأخرى إنه شاعرٌ إنه كاهن الخ ، وما هذا الّذي يأتي به إلا أباطيل الأُمم السابقة وخرافاتها يتلوها على الناس .

وكل هذه الأمور الّتي يأتونها من نوعِ الدعاية يدبِّرونها حتى يتفادوا الإيمان بالنبيّ الكريم ولكنّ اللهَ هزمهم ونَصَرَ رسوله والمؤمنين .