لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

كُلٌّ يترشح بمُودَع باطنه ، فالأَسِرَّةُ تدل على السريرة ، وما تُكِنُّه الضمائرُ يلوح على السرائر ، فَمَنْ صفا مِنَ الكدورة جوهرهُ لا يفوح منه إلا نَشْرُ مناقبه ، ومنْ طبِعَتْ على الكدورِة طينتُه فلا يشمُّ مَنْ يحوم حوله إلا ريحَ مثالبه .

ويقال حركات الظواهر تدُلُّ وتُخْبِرُ عن بواطنِ السرائر .

ويقال حَبُّ ( . . . ) لا يُنْبِتُ غضَّ العود .

ويقال من عُجِنَتْ بماء الشِّقْوةِ طينتُه ، وطُبِعَتْ على النَكرَةِ جِبِلَّتُه لا تسمح بالتوحيد قريحتُه ، ولا تنطِقُ بالتوحيد عبارتُه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

شاكلته : مذهبه وطريقته .

أهدى سبيلا : أقوم طريقا .

ولما ذكر حال الضالين والمهتدين ختم ببيان أن كلاً يسير على مذهبه فقال :

قل أيها النبي : كل منا يعمل ويسير على طريقته ، وعلى ما طُبع عليه من الخير والشر ، وربكم أعلم من كل واحد بمن هو سائر على الطريق المستقيم .