لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (108)

إنَّ بني إسرائيل آذَوْا موسى عليه السلام ، فنُهِيَ المسلمون عن فِعْل ما أسلفوه ، وأُمِروا بمراعاة أن حشمة الرسول صلى الله عليه وسلم بغاية ما يتسع في الإمكان . فكانوا بحضرته كأنَّ على رؤوسهم الطير . قال تعالى :{ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ }[ الفتح : 9 ] وحسنُ الأدب - في الظاهر - عنوانُ حسن الأدب مع الله في الباطن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (108)

يتبدل : يُبدل ، يستبدل .

ضل : حاد عن الطريق المستقيم .

السواء من كل شيء : الوسط .

السبيل : الطريق .

فلا تتعنتوا كما فعل اليهود من قبلكم حين سألوا رسولهم موسى أن يأتيهم بأشياء مستحيلة . وفي هذا نصيحة وتأديب للمسلمين أن يعملوا بما يأمرهم به نبيهم الكريم ، وينتهوا عما ينهاهم عنه . أما من لا يتأدب ، بل يترك الثقة بالبينات المنزلة حسب المصلحة ، ويطلب غيرها- فقد اختار الكفر واستحبَ العمى على الهدى .