لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

أسلم وجهه أي أخلص لله قصده ، وأفرد لله وجهه ، وطهَّر عن الشوائب عقله . { وَهُوَ مُحْسِنٌ } . عالِمٌ بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله ، وهو محسن في المآل كما أنه مسلم في الحال .

ويقال : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه " فتكون مستسلماً بظاهرك ، مشاهداً بسرائرك ، في الظاهر جهد وسجود وفي الباطن كشف ووجود .

ويقال : { أَسْلَمَ وَجْهَهُ } بالتزام الطاعات ، { وَهُوَ مُحْسِنٌ } قائمٌ بآداب الخدمة بحسن آداب الحضور ، فهؤلاء ليس عليهم خوف الهجر ، ولا يلحقهم خفيُّ المكر ، فلا الدنيا تشغلهم عن المشاهدة ولا الآخرة تشغلهم غداً عن الرؤية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

من أسلم وجهه : تعبير عن الإيمان بالله والاخلاص له والعلم بأوامره .

بلى : حرف يأتي ردا للنفي .

والواقع أنه يدخل الجنة من لم يكن يهوديا ولا نصراينا إذا آمن بالله وأخلص نفسه له واتبع أوامره . ذلك أن رحمة الله لا تختص بشعب ولا ملّة { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أو أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً } [ النساء : 123 ] .