لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

النسخُ الإزالة أي ما ينقلك من حال إلى ما هي فوقها وأعلى منها ، فغُصنُ وَصْلِك أبداً ناضر ، ونجمُ عِزِّكَ أبداً ظاهر ، فلا ننسخُ من آثار العبادةِ شيئاً إلا وأبدلنا عنه أشياء من أنوار العبودية ، ولا نسخنا من أنوار العبودية أشياء إلا أقمنا مكانها أشياء من أقمار العبودةِ .

فأبداً سِرُّك في الترقي ، وقدرك في الزيادة بحسن التَوَلِّي .

وقيل ما رقَّاكَ عن محل العبودية إلا سَلكَكَ بساحات الحرية ، وما رَفَعَ شيئاً من صفات البشرية إلا أقامك بشاهدٍ من شواهد الألوهية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

النسخ في اللغة : الازالة ، يقال : نسخت الشمس الظل : أزالته .

الإنساء : إذهاب الشيء من الذاكرة .

الولي : الصديق . النصير : المعين .

في هذه الآية ردٌّ على اليهود الذين كانوا يطعنون في الإسلام والقرآن والنبي عليه الصلاة والسلام . وكانوا لا يتركون فرصة دون أن يعترضوا ويحاولوا تشويه الحقائق . فكانوا يقولون : ما بال هذا النبي يأمر قومه بأمر ثم يبدله بعد ذلك ؟ فردَ الله تعالى عليهم بقوله : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيةٍ } أي ما نغير حكم آية أو نؤخرها الا أتينا بما هو خير منها . وذلك لمصلحة الناس واظهار الدِّين . وكل هذا من الله القادر على كل شيء .

القراءات : قرأ ابن عامر : ما نُنسخ من أنسخ الرباعي . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «ننسأها » أي نؤخرها . وقرئ «تنسها » . و «تنسها » بالبناء للمفعول . وقرأ أبو عمرو « ناتِ » بدون همزة .