يعني على بيان من ربهم ويقين وكشف وتحقيق ، وذلك أنه تجلَّى لقلوبهم أولاً بآياته ثم تجلَّى لها بصفاته ثم تجلى لها بحقه وذاته .
وقوم { على هدىً ربهم } بدلائل العقول ؛ وضعوها في موضعهما فوصلوا إلى حقائق العلوم ، وقوم على بصيرة ملاطفات التقريب فبمشاهدة الرحمة والكرم وصلوا إلى بيان اليقين ، وآخرون ظهرت الحقيقة لأسرارهم فشهدوا بالغيب حقيقة الصمدية ، فوصلوا بحكم العرفان إلى عين الاستبصار .
{ وأولئك هم المفلحون } الفلاح الظفر بالبُغية ، والفوز الطِلبة ، ولقد نال القوم البقاء في مشهد اللقاء فظفروا بقهر الأعداء ، وهي غاغة النفوس من هواجسها ، ثم زلات القلوب من خواطرها ، فوقفوا بالحق للحق بلا واسطة من عقل ، أو رجوع إلى ذكر وفكر .
الهدى : التوفيق والرشاد . والفلاح : الفوز والنجاة . إن الذين تقدمت صفاتهم من التقوى ، والإيمان بالغيب ، والعطاء ، وتصديق جميع الرسل والأديان السماوية ، واليقين بالآخرة ، هم المهتدون الظافرون برضى الله وهداه ، وأولئك هم أهل الفلاح والفوز والنجاة .
هذه صورة من ثلاثة صور استعرضها القرآن لثلاث فئات :
الأولى التي تقدَّم وصفها هي جماعة المؤمنين ، وقد وصفهم الله تعالى في آيتين .
والثانية : الكافرون الجاحدون ، وقد وصفهم تعالى أيضا في آيتين .
والفئة الثالثة : المنافقون ، وقد ذكرهم الله تعالى في ثلاث عشرة آية .
بهذا يتبين لنا أن الناس أمام القرآن ثلاث طوائف : تقدمت الطائفة المؤمنة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.