لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ} (31)

الحنيف المائلُ إلى الحق عن الباطل في القلبِ والنَّفْسِ ، في الجهر وفي السِّرِّ ، في الأفعال وفي الأحوال وفي الأقوال .

{ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ } : الشِّركُ جَلِيٌّ وخَفِيٌ .

قوله { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا . . . } كيف لا . . . وهو يهوي في جهنم وتتجاذبه ملائكة العذاب ؟ أو تهوى به الريح من مكان سحيق . . . وكذلك غداً في صفة قوم يقول الله تعالى : { نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } [ التوبة :67 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ} (31)

حنفاء : واحدهم حنيف ، وهو من استقام على دين الحق ، ومال عن كل زيغ وضلال . كأنما خرّ من السماء : كأنما سقط من السماء .

فتخطَفه الطير : يعني بعد أن يسقط ويموت تأكله الطير .

مكان سحيق : مكان بعيد .

تمسّكوا بهذه الأمور مخلصين العبادةَ لله وحده ، دون إشراك أحدٍ به . . . . إن من يشركْ بالله يعرّض نفسه للهلاك المريع ، وكأنه سقط من السماء فتمزَّقَ قِطعاً تتخطّفه الطور فلا تبقي له أثرا ، أو كأن الريح العاتية عصفتْ به فشتّتَت أجزاءه ، وهوت بكل جزء منها في مكانٍ بعيد .