لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (27)

قوله جل ذكره : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .

لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ والبحارُ كانت مداداً ، وبمقدار ما يقابله تُنْفَقُ القراطيسُ ، ويتكلَّفُ الكُتَّابُ حتى تتكسر الأقلامُ ، وتفنى البحارُ ، وتستوفي القراطيسُ ، وتفنى أعمارُ الكُتَّاب . . مانَفِدَت معاني ما لنا مَعَكَ من الكلام ، والذي نُسْمِعُك فيما نخاطبك به لأنك معنا أبَدَ الأبد ، والأبديُّ من الوصف لا يتناهى .

ويقال إن كان لك معكم كلامٌ كثير فما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ :

صحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُها *** ستُنْشَرُ يوماً والعتابُ يطول

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (27)

يبين الله تعالى أن نِعم الله وهذه المخلوقات لا حصر لها ، ولا يعلمها إلا خالقها ، وأن حكم الله وآياته وكلماته لا تنفد ولا تُحصر ولا تعدّ ، كما قال : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله

لاَ تُحْصُوهَا } [ إبراهيم : 34 ] .

لو تحولت كل أشجار الأرض أقلاما ، وصارت مياه البحار الكثيرة مداداً تُكتب به كلماتُ الله ، لنفدت الأقلام ُونفد المداد قبل أن تنفد كلمات الله .

قراءات :

قرأ ابر عمرو ويعقوب : { والبحرَ يمده } بنصب البحر ، والباقون : { والبحرُ } بالرفع .