قوله جل ذكره : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .
لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ والبحارُ كانت مداداً ، وبمقدار ما يقابله تُنْفَقُ القراطيسُ ، ويتكلَّفُ الكُتَّابُ حتى تتكسر الأقلامُ ، وتفنى البحارُ ، وتستوفي القراطيسُ ، وتفنى أعمارُ الكُتَّاب . . مانَفِدَت معاني ما لنا مَعَكَ من الكلام ، والذي نُسْمِعُك فيما نخاطبك به لأنك معنا أبَدَ الأبد ، والأبديُّ من الوصف لا يتناهى .
ويقال إن كان لك معكم كلامٌ كثير فما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ :
صحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُها *** ستُنْشَرُ يوماً والعتابُ يطول
يبين الله تعالى أن نِعم الله وهذه المخلوقات لا حصر لها ، ولا يعلمها إلا خالقها ، وأن حكم الله وآياته وكلماته لا تنفد ولا تُحصر ولا تعدّ ، كما قال : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله
لاَ تُحْصُوهَا } [ إبراهيم : 34 ] .
لو تحولت كل أشجار الأرض أقلاما ، وصارت مياه البحار الكثيرة مداداً تُكتب به كلماتُ الله ، لنفدت الأقلام ُونفد المداد قبل أن تنفد كلمات الله .
قرأ ابر عمرو ويعقوب : { والبحرَ يمده } بنصب البحر ، والباقون : { والبحرُ } بالرفع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.