لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا} (23)

قوله جل ذكره : { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } .

شَكَرَ صنيعَهم في المراس ، ومدح يقينهم عند شهود الباس ، وسماهم رجالاً إثباتاً لخصوصية رتبتهم وتمييزاً لهم من بين أَشكالهم بعلوِّ الحالة والمنزلة ، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صدْقه ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات ، ولم يزيغوا عن عهدهم ، ولم يراوغوا في مراعاة حدِّهم ؛ فحقيقةُ الصدق حِفْظُ العهد وتَرْكُ مجاوزة الحدِّ .

ويقال : الصدقُ استواءُ الجهر والسِّرِّ .

ويقال : هو الثباتُ عندما يكون الأَمرُ جِدًّا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا} (23)

قضى نحبه : مات أو استُشهد في سبيل الله .

من المؤمنين بالله ورسوله رجال وَفَوا بما عاهدوا الله عليه من الصبر على الشدائد ، فمنهم من فَرَغَ من العمل الذي كان نَذَرَه لله وأوجبَه على نفسه ، فاستُشهد بعضُهم يوم بدر وبعضهم يوم أحد ، وبعضهم في غير ذلك من المواطن المشرفة ، { وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ } الشهادةَ ، وما غيَّروا العهدَ الذي عاهدوا ربهم ، كما غيره المعوِّقون القائلون لإخوانهم : هلمّ إلينا ، والقائلون : إن بيوتَنا عَورة .