لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا} (25)

قوله جل ذكره : { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا } .

لم يُشمت بالمسلمين عَدُوًّا ، ولم يُوصِّلْ إليهم مَنْ كيدهم سوءاً ، ووضع كيدهم في نحورهم ، واجتثَّهم من أصولهم ، وبيِّن بذلك جواهر صِدْقهم وغير صدقهم ، وشكَر مَنْ استوجب شكره مِنْ جملتهم ، وفضحَ مَنْ استحقّ الذمّ من المدلسِّين منهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا} (25)

بغيظهم : بأشد ما يكون من الغضب .

انتهت المعركة وانفرجت الغُمة ، وردَّ الله الكفار ممتلئةً قلوبُهم بالغيظ خائبين ، لم ينالوا خيراً من نصرٍ أو غنيمة . وكفى الله المؤمنين مشقَّة القتال ، وكان الله عزيزاً بحَوْله وقوته .

روى الشيخان من حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : «لا إله إلا الله وحدَه ، صدق عبدَه ، وأعزَّ جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده »

وروى محمد بن اسحاق أنه لما انصرف الأحزاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لن تغزوكم قريشُ بعدَ عامِكم هذا ، ولكنكم تغزونهم » وقد تحقق هذا ونصر الله رسولَه والمؤمنين إلى أن فتح عليهم مكة .