لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (47)

يريد أنَّ أهل مكة لما خرجوا من مكة عام بدر لنصرة العير مَلَكَتْهُم العِزَّةُ ، واستمكن منهم البَطَرُ ، وداخَلَهم رياءُ الناس ، فارتكبوا في شِبَاكِ غَلَطِهم ، وحصلوا على ما لم يحتسبوه . وأمَّا المؤمنون فَنَصَرَهم نَصْراً عزيزاً ، وأزال عن نبيِّه - عليه السلام - ما أظَلَّه من الخوف وبِصِدْقِ تبريه عن حوله ومُنَّتِه - حين قال : " لا تكلني إلى نفسي " - كفاه بحسن التولِّي فقال { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (47)

البطر : إظهار الفخر ، والطغيان في النعمة .

رئاء : رياء .

ولا تكونوا كأعدائكم المشرِكين الذين خرجوا من ديارهم في مكة مغرورين بَطِرين ، متظاهرين أمام الناس رياءً يريدون الثناء عليهم بالشجاعة .

{ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله والله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } والله عليم بما جاءوا من أجله ، عالِم بأعمالهم ، وسوف يجازيهم عليها في الدنيا والآخرة .