لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

اسم " الله " يدل على جلال من لم يزل ، ويخبر عن جمال من لم يزل ، ينبه على إقبال من لم يزل ، يشير إلى إفضال من لم يزل ؛ فالعارف شهد جلاله فطاش ، والصفي شهد جماله فعاش ، والولي شهد إقباله فارتاش ، والمريد يشهد إفضاله فلا يطلب مع كفايته .

قوله جلّ ذكره : { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } .

أقسم بالتين لما به من عظيم المِنَّةِ على الخَلْقِ حيث لم يجعل فيه النَّوى ، وخَلَّصَه من شائب التنغيص ، وجعله على مقدار اللُّقْمة لتكمل به اللذََّة . وجعل في " الزيتون " من المنافع مثل الاستصباح والتأدُّم والاصطباغ به .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة التين مكية وآياتها ثمان ، نزلت بعد سورة البروج . وهي تبدأ بالقسَم بثمرتين مباركتين ، ومكانين مقدسين : جبل الطور ، ومكة المكرمة ، لما كرّمها الله تعالى بإنزال الوحي فيهما على الأنبياء . أقسم الله بذلك على أنه خلق الإنسان في أعدل صورة ، مكمّلا بالعقل والإرادة وغيرهما من صفات الكمال . وأنه إذا لم يشكر نِعَم الإله فسيردّ إلى أسفل دركات الجحيم . ثم أنحت السورة باللوم على المكذبين بعد ظهور أدلة قدرة الله أحكم الحاكمين .

التين : ثمر معروف . الزيتون : ثمر معروف .

أَقسَمَ الله بالتّينِ والزيتون لبَرَكَتِهما وعظيم منفعتهما ( فإن التينَ من الثمار المباركة ، وهو غذاء كامل . وكذلك الزيتون ، فإنه غذاء ودواء . وكان في الزمن الماضي يُستعمل للإنارة أيضاً فهو مثل البترول في هذه الأيام ، ولا يزال محتفظاً بمكانته . )

وقال بعض المفسرين : إن التِّين هو عصرُ الإنسان الأول ، والزيتون : عصرُ نوحٍ . . . وهو كلامٌ ليس عليه دليل .