هم الذين سَلَّم عليهم في آزاله وهم في كتم العَدَمِ ، وفي متناول علمه ومتعلق قدرته ، ولم يكونوا أعياناً في العَدَم ولا أفادوا ، فلمَّا أظهرهم في الوجود سَلَّم عليهم بذلك السلام ، ويُسْمِعُهم في الآخرة ذلك السلام . والذين سَلَّم عليهم هم الذين سَلِمُوا اليومَ من الشكوك والشُّبَهِ ، ومن فنون البِدَعِ ، ومن وجوه الألم ، ثم من فنون الزَّلَلِ وصنوفِ الخَلَلِ ، ثم من الغيبة والحجبة وما ينافي دوام القربة .
ويقال اصطفاهم ، ثم هداهم ، ثم آواهم ، وسَلَّم عليهم قبل أَنْ خَلَقَهم وأبداهم ، وبعد أن سَلَّم عليهم بودِّه لَقَّاهم .
ويقال : اصطفاهم بنورِ اليقين وحُلَّةِ الوَصْلِ وكمالِ العَيْش .
{ 59 } { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ } .
أي : قل الحمد لله الذي يستحق كمال الحمد والمدح والثناء لكمال أوصافه وجميل معروفه وهباته وعدله وحكمته في عقوبته المكذبين وتعذيب الظالمين ، وسلم أيضا على عباده الذين تخيرهم واصطفاهم على العالمين من الأنبياء والمرسلين وصفوة الله من العالمين ، وذلك لرفع ذكرهم وتنويها بقدرهم وسلامتهم من الشر والأدناس ، وسلامة ما قالوه في ربهم من النقائص والعيوب .
{ آللَّهُ خَيْرٌ أمَا يُشْرِكُونَ } وهذا استفهام قد تقرر وعرف ، أي : الله الرب العظيم كامل الأوصاف عظيم الألطاف خير أم الأصنام والأوثان التي عبدوها معه ، وهي ناقصة من كل وجه ، لا تنفع ولا تضر ولا تملك لأنفسها ولا لعابديها مثقال ذرة من الخير فالله خير مما يشركون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.