لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا} (17)

قوله جلّ ذكره : { لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرجٌ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِها الأَنْهّارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً } .

وهؤلاء أصحاب الأعذار . . . رفع عنهم الحَرَج في تخلفهم عن الوقعة في قتال المشركين .

وكذلك مَنْ كان لهُ عذرٌ في المجاهدة مع النفس . " فإنَّ الله يحُبُّ أن تؤتى رُخصَهُ كما يحب أن تؤتى عزائمه " .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا} (17)

16

المفردات :

حرج : إثم في التخلف عن الجهاد ، وقتال الكفار .

التفسير :

17- { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا } .

هؤلاء أصحاب الأعذار الذين يباح لهم التخلف عن الجهاد ، وهم الأعمى فاقد البصر ، والأعرج صاحب العرج البين المستمر ، والمريض .

والمرض نوعان : مرض دائم فيلحق بالأعمى والأعرج ، ومرض طارئ : يطرأ أياما ثم يزول ، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة ، حتى يبرأ ، فإذا برئ من المرض وأصبح سليما معافى ، وجب أن يشترك في الجهاد .

{ ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما } .

من أطاع الله ورسوله في كل ما ذكر ، ولبى داعي الجهاد ، وآثر الآخرة على الفانية ، فله الجنة التي تجري الأنهار من تحتها ، وفيها النعيم الأبدي الدائم ، ومن أعرض عن طاعة الله ، وترك الجهاد وخالف أمر الله ، يعذبه عذابا بالغا ، بالذلة والصغار في الدنيا ، والنار في الآخرة .