في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ} (49)

28

ثم ها نحن أولاء أمام مشهد من مشاهد العذاب العنيف القاسي المذل ، يناسب ذلك المكر وذلك الجبروت :

( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ) . .

فمشهد المجرمين : اثنين اثنين مقرونين في الوثاق ، يمرون صفا وراء صف . . مشهد مذل دال كذلك على قدرة القهار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ} (49)

ولما ذكر بروزهم له{[45319]} ذكر حالهم في ذلك البروز فقال : { وترى المجرمين } أي{[45320]} وتراهم ، ولكنه{[45321]} أظهر{[45322]} لتعدد صفاتهم التي أوجبت لهم الخزي ؛ والإجرام : قطع ما يجوز من العمل بفعل ما لا يجوز { يومئذ } أي إذ{[45323]} كانت هذه الأمور العظام { مقرنين } أي مجموعاً{[45324]} كل منهم إلى نظيره ، أو مجموعة أيديهم إلى أعناقهم جمعاً فيه شدة وضيق { في الأصفاد * } أي القيود ، والمراد هنا الأغلال ، أي السلاسل التي تجمع الأيدي فيها{[45325]} إلى الأعناق ويقرنون{[45326]} فيها مع أشكالهم ؛


[45319]:زيد من م.
[45320]:زيد من م ومد.
[45321]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لكنهم.
[45322]:زيد من ظ و م ومد.
[45323]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: إذا.
[45324]:في ظ: مجموعها.
[45325]:زيد من ظ و م ومد.
[45326]:من م، وفي الأصل: يقولون، وفي ظ: يقومون، وفي مد: يقربون.