( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) . .
ولا ندري نحن كيف يتم هذا ، ولا طبيعة الأرض الجديدة وطبيعة السماوات ، ولا مكانها ؛ ولكن النص يلقي ظلال القدرة القادرة التي تبدل الأرض وتبدل السماوات ؛ في مقابل ذلك المكر الذي مهما اشتد فهو ضئيل عاجز حسير .
( وبرزوا لله الواحد القهار ) . .
وأحسوا أنهم مكشوفون لا يسترهم ساتر ، ولا يقيهم واق . ليسوا في دورهم وليسوا في قبورهم . إنما هم في العراء أمام الواحد القهار . . ولفظة( القهار )هنا تشترك في ظل التهديد بالقوة القاهرة التي لا يقف لها كيد الجبابرة . وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال .
ولما تقررت عظمة ذلك اليوم{[45307]} الذي تشخص فيه الأبصار ، وكان أعظم يوم يظهر{[45308]} فيه الانتقام{[45309]} ، بينه بقوله : { يوم تبدل } أي تبديلاً غريباً عظيماً { الأرض } أي هذا الجنس { غير الأرض } أي{[45310]} التي تعرفونها { والسماوات } بعد انتشار كواكبها وانفطارها وغير ذلك من شؤونها ؛ والتبديل : تغيير الشيء أو صفته إلى بدل { وبرزوا } أي الظالمون{[45311]} الذين كانوا يقولون : إنهم لا يعرضون على الله للحساب ؛ والبروز : ظهور الشخص مما كان ملتبساً{[45312]} به { لله } أي الذي له صفات الكمال { الواحد } الذي لا شريك له { القهار * } الذي لا يدافعه شيء عن مراده ، فصاروا{[45313]} بذلك البروز بحيث لا يشكون أنه لا يخفى{[45314]} منهم خافية ، وأما المؤمنون فلم يزالوا يعلمون ذلك : روى مسلم{[45315]} والترمذي{[45316]} عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله تعالى : { يوم تبدل الأرض } الآية قلت : يا رسول الله فأين{[45317]} يكون للناس يومئذ ؟ قال{[45318]} : على الصراط .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.