في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

( ولنسكننكم الأرض من بعدهم ) .

لا محاباة ولا جزافا ، إنما هي السنة الجارية العادلة :

( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) .

ذلك الإسكان والاستخلاف لمن خاف مقامي ، فلم يتطاول ولم يتعال ولم يستكبر ولم يتجبر . وخاف وعيد ، فحسب حسابه ، واتقى أسبابه ، فلم يفسد في الأرض ، ولم يظلم في الناس . فهو من ثم يستحق الاستخلاف ، ويناله باستحقاق .

/خ27

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

{ خاف مقامي } فيه ثلاثة أوجه هنا : وفي { ولمن خاف مقام ربه } في الرحمن :

فالأول : أن معناه مقام الحساب في القيامة .

والثاني : أن معناه : قيام الله على عباده بأعمالهم .

والثالث : أن معناه : خافني وخاف ربه ، على إقحام المقام أو على التعبير به عن الذات .